Posted inسياسة واقتصاد

محاكمة مسلسل “الجماعة” الرمضاني في 14 سبتمبر

قررت محكمة مصرية أن يكون 14 سبتمبر موعداً للنظر في الدعوى التي أقامها أحمد سيف الإسلام البنا نجل حسن البنا ضد صناع مسلسل “الجماعة”.

محاكمة مسلسل "الجماعة" الرمضاني في 14 سبتمبر
يصر وحيد حامد على أن مسلسله (الجماعة) منصف.

قررت محكمة مصرية أن يكون 14 سبتمبر/أيلول المقبل موعداً للنظر في الدعوى التي أقامها أحمد سيف الإسلام البنا نجل حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية ضد صناع مسلسل “الجماعة” الذي يتناول سيرة حياة مؤسسها.

ويظهر المسلسل كيف كانت لدعوة الإخوان للعودة إلى جذور الإسلام صدى في العشرينيات من القرن العشرين عندما كانت مصر تحت الاحتلال كما توضح الجاذبية التي اكتسبتها الجماعة بعد الاستقلال عندما أيد الفقراء انتقادها للتأثير الغربي على المجتمع المصري ذي الأغلبية المسلمة.

ووفقاً لصحيفة “الوطن” اليوم الإثنين، كان “سيف الإسلام” قد رفع دعوى قضائية ضد وحيد حامد مؤلف المسلسل، يتهمه فيها بانتهاك حقوق الملكية الفكرية للأسرة، وتجاهلها كمصدر مهم للمعلومات قبل كتابة المسلسل. معتبراً أن المسلسل “اعتمد على مشاهد ووقائع مختلقة بعضها يخدش سيرة الإمام (حسن البنا) وثقة الناس فيه”، مؤكداً أنه يتوقع أن يوقف القضاء عرض المسلسل.

ويعرض مسلسل (الجماعة) الذي تكلف إنتاجه 35 مليون جنيه مصري (6.15 مليون دولار) يومياً في التلفزيون المصري الرسمي خلال شهر رمضان، وفي توقيت ترتفع فيه نسب المشاهدة التلفزيونية عندما تجتمع العائلات والأصدقاء في المساء بعد تناول الإفطار.

وأظهر المسلسل أعضاء الجماعة في أول 12 حلقة منه على أنهم يتسمون بالعنف، ويستغلون الدين لتحقيق أهدافهم الشخصية، ولا يكترثون كثيراً بالشعب المصري.

وينظر الكثير من المصريين إلى حسن البنا الذي أسس العام 1928، وكان يعمل معلماً على أنه شخصية تقية وملهمة لكن شخصيته في المسلسل تظهره خبيثاً يلهث وراء السلطة.

ووفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية، قال عصام العريان عضو مكتب الإرشاد في الجماعة، إنه توقع أن يكون المسلسل مسيئاً للجماعة وإلا لما وافقت الرقابة على تصويره منذ البداية، وهو يأتي في المرحلة التي تسبق الانتخابات لتشويه صورتها أمام الشعب المصري. مضيفاً “إن المسلسل سيصب في النهاية لصالح الإخوان، لأنه يعرض أكاذيب واضحة لا يمكن تصديقها”.

وجماعة الإخوان المسلمين محظورة لكنها تتمتع بشعبية بين الفقراء لأسباب من بينها الخدمات الاجتماعية والاقتصادية التي تقدمها في الأحياء الفقيرة.

وفازت الجماعة بخمس مقاعد مجلس الشعب المصري في انتخابات العام 2005 بمرشحين خاضوا المنافسة كمستقلين. وترى قيادات الجماعة في المسلسل محاولة لتشويه اسمها قبل انتخابات برلمانية مقررة العام الحالي.

ويصر حامد على أن مسلسله منصف. وقال “أنا اكتشفت بعد ما عديت سن الستين أني ما عنديش (ليست لدي) معلومات كاملة عن الإخوان.. قلت إن الأجيال الجديدة الموجودة من حقها أن تعرف. عشان كدا (لهذا) عملت المسلسل حتى أقدم للناس من هم الإخوان بصفة حيادية تماماً”.

وفي أحد مشاهد المسلسل يتفق قيادي في الجماعة مع رئيس تحرير صحيفة على أن يشتري ألف نسخة من صحيفته كل شهر في مقابل خدمات.

ويهون محللون من احتمال أن يكون للمسلسل أي تأثير سياسي.

وقال نبيل عبد الفتاح من مركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن “المسلسل قد يساعد في تقليل شعبية الجماعة ولكن ليس بصورة كبيرة… قد يحدث أثرا صغيراً لأن المسلسل براق، ويأتي بعد الخلافات بين أعضاء الجماعة التي ظهرت على السطح في السنوات الأخيرة لكن الجماعة لا تزال قوية”.