Posted inسياسة واقتصاد

الجيش العراقي يحذر من انسحاب الجيش الأمريكي وواشنطن تؤكد التزامها بالموعد

حذر رئيس أركان الجيش العراقي من أنسحاب الجيش الأمريكي ولكن واشنطن أكدت التزامها بموعد الانسحاب.

الجيش العراقي يحذر من انسحاب الجيش الأمريكي وواشنطن تؤكد التزامها بالموعد

أعلنت الولايات المتحدة التزامها بالجدول الزمني المحدد لانسحاب قواتها من العراق وأكدت أن إنهاء العمليات الحربية لقواتها سيتحقق في موعده قبيل نهاية شهر أغسطس/آب الجاري على أن تتم عملية سحب كافة القوات المقاتلة من ذلك البلد في موعدها النهائي في أواخر العام المقبل.

وذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، يأتي هذا الإعلان على الرغم من تحذيرات رئيس أركان الجيش العراقي بابكر زيباري من أن الجيش العراقي لن يكون قادراً على تولي الملف الأمني بصورة كاملة قبل أن تكتمل قدراته بحلول العام 2020.

ويذكر أن للولايات المتحدة حالياً 64 ألف عسكري في العراق، وسيبقى زهاء 50 ألفاً منهم في البلاد حتى نهاية العام 2011 لتدريب القوات العراقية، والدفاع عن المصالح الأمريكية.

مرة ثانية.. “الأمريكيون يتركون العراق للذئاب”

واستشهد زيباري بمقولة طارق عزيز أحد رموز نظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين إن “الأمريكيين سيتركون العراق للذئاب”.

وأوضح زيباري أن “الانسحاب ربما يسير بشكل جيداً الآن، وذلك لأن القوات الأمريكية مازالت في البلاد ولكن المشكلة ستبدأ مع حلول العام 2011”.

وطالب زيباري السياسيين “بإيجاد أساليب أخرى لتعويض الفراغ ما بعد 2011، لأن الجيش لن يكتمل قبل العام 2020”.

ويقول مراسل بي.بي.سي في بغداد إن حالة القلق تتزايد في العراق مع تنامي الشعور بأن الأمريكيين يريدون الخروج من العراق بأسرع وقت وذلك لأن الديمقراطيين يخشون فقد الكثير من الأصوات في الانتخابات النصفية للكونجرس المقرر إجراؤها في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

تقدم كبير

من جانبه ذكر البيت الأبيض أن الرئيس باراك أوباما راض عن التقدم الذي حققه العراق من الناحية الأمنية، مما سيسمح للجيش الأمريكي بتسليم المهام الأمنية للقوات العراقية.

وقال روبرت جيبز المتحدث باسم البيت الأبيض إن الجنرال ريموند أوديرنو القائد الأمريكي الأعلى في العراق قد أطلع الرئيس أوباما على الأوضاع في ذلك البلد.

وأضاف جيبز “لقد سحبنا بالفعل أكثر من 80 ألف جندي من العراق منذ تولى الرئيس أوباما مقاليد السلطة. وقال الجنرال أوديرنو إن الوضع الأمني في العراق قد مكن من المحافظة على التقدم الكبير الذي أحرز في السنتين الماضيتين، وأن القوات العراقية مستعدة تماماً لاستلام زمام القيادة عندما ننهي مهمتنا القتالية في ذلك البلد أواخر الشهر الجاري”.

إلا أن جيبز أضاف بأنه من المرجح أن يشهد العراق مزيداً من الهجمات التي يقوم بها المسلحون كلما اقترب موعد الانسحاب الأمريكي.

ووفقاً لبي.بي.سي، قال جيبز “نتوقع تصعيداً في أعمال العنف في رمضان إذ سيقوم المسلحون الباقون بمحاولة لفت الأنظار إليهم”.

يذكر أن هجمات المسلحين تشهد تصعيداً في شهر رمضان.

وقد أدت الهجمات المختلفة إلى مقتل أكثر من مئة شخص في كافة أنحاء العراق هذا الشهر، بينما كان شهر يوليو/تموز الماضي أكثر الشهور دموية في العراق منذ العام 2008.

وأضاف جيبز بأن الرئيس أوباما اطلع إلى الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.