Posted inسياسة واقتصاد

المواطنون والوافدون يدخلون في سجال عبر #السعودية_للسعوديين

سعوديون يطالبون بطرد الوافدين عبر هاشتاك #السعودية_للسعوديين ويُعبّرون فيه عن كل ما تُبطن نُفوسهم واتفق مُعظمهم على ضرورة طرد المُقيمين والاستغناء عن خَدماتهم

المواطنون والوافدون يدخلون في سجال عبر #السعودية_للسعوديين

أطلق مغردون سعوديون هاشتاكاً بعنوان (#السعودية_للسعوديين) على موقع تويتر للتواصل الاجتماعي وناقشوا خلاله واقع العمالة الوافد وتأثيرها عليهم.

 

وعبر المتفاعلون مع الهاشتاك -الذي فاق عدد التغريدات حول الموضوع 90 ألف تغريدة خلال 48 ساعة على انطلاقه- عن استيائهم مما وصفوه بتفضيل الشركات العمال الأجانب على السعوديين. وطالب البعض بسن قوانين تفرض على الشركات توظيف السعوديين، وللحد من أعداد العاطلين عن العمل من حملة الشهادات الجامعية.

 

وذكرت صحيفة “راي اليوم” الإلكترونية في تقرير أمس الإثنين أنه يبدو “أن السعوديين بدأوا يضيقون ذرعاً بأوضاعهم الاقتصادية.. ويبدو أن الحَلقة الأضعف هُم المُقيمون الأجانب على أراضيهم، وعلى اختلاف جنسياتهم، وطبيعة أعمالهم، فصوت السعودي لا يقوى على الارتفاع، إلا بوجه هؤلاء العاملين، الذين تركوا بلادهم قَسراً، واختاروا المُساهمة في نهضة بلاد، كانت أشبه بالصحراء الخاوية، بحسب توصيف أهلها أنفسهم”.

 

وعبر السعوديون، هذه المرّة عن استيائهم بعُلو الصوت، لتواجد المُقيمين على أراضيهم، ومُشاركتهم قُوت يَومهم، وهذا الاستياء الأول من نوعه، وهو دليلٌ واقعي وملموس، على تردّي الأوضاع في البلاد، وشُعور المُواطن أن عواصف التقشّف ستطال جيبه لا محال، وكبش الفداء هو المُقيم، الذي “يَستولي” على “قُوت عِياله”.

 

وقال التقرير أن السعوديين يصيحوا “بلا خَجل أو مُراعاة لمشاعر المُقيمين، قائلين بصوت رجلٍ واحد (السعودية للسعوديين).. واتفق مُعظم (المغردون) على ضرورة طرد المُقيمين، والاستغناء عن خَدماتهم”.

 

وحذر مغرد من مُطالبة المُقيمين بالجنسية السعودية، وقال آخر إنه حان وقت التغيير، وشباب البلد أحق بثرواتها، وتمنت مغردة على سلطات بلادها، عدم السّماح للمُقيم بتملّك أي شيء في بلادها، وقالت أخرى إنها تعيش في مملكة لا جمعية خيرية، وشدّد آخر على أهمية حماية الأعراض من تحرّش الأجنبي.

 

وحاول مُقيمون “عرب على الأراضي السعودية، التقليل من أهمية تلك المُطالبات الشعبية، وأكّدوا أن بلاد الحرمين لا تستطيع الاستغناء عنهم، فالسعوديون بحسبهم قومٌ لا يقوون على الأعمال الشاقّة، ولا يُمكنهم إدارة بلادهم، دون الاستعانة بالأمريكي خاصّة، والعربي، والهندي، والباكستاني عامّة.

 

وقال مقيم مصري إن الكفاءات العربية أفضل بمراحل من كفاءة السعودي، وتساءل مقيم آخر عن قُدرة المواطن السعودي على العمل في أعمال النظافة، والبناء، والسباكة، وغيرها من الأعمال التي تتطلب مَجهوداً جَسدياً، ولا تتماشى كذلك مع “بريستيج” السعودي “المُرفّه”.

 

وبحسب التقرير، يرى مراقبون أن تلك المطالب الشعبية تأتي في توقيت حَرج تمر به السعودية، فنِسبة البطالة مُرتفعة، وهناك عَجز في الميزانية.

 

وأضاف التقرير أن مختصين في الشأن المحلي، يُحذّرون من صِدام بين السعوديين والمُقيمين، قد يَدخل من باب شعارات عُنصرية كالسعودية للسعوديين، فالسعودي المُواطن يعتبر أنه يَمن على أشقائه العرب بالعمل على أراضي بلاده، وكأنهم يحصلون على رواتبهم كُرمى عيونهم دون مُقابل، والمُقيم يعتبر أنه ساهم بخبراته، وكفاءاته، وشهاداته، في بناء المملكة، التي يَعتبر أهلها، أنهم “استقدموه” أو أذلّوه بالأحرى بأموالهم.