قال مسؤول محلي في قرية العراقيب العربية في النقب إن إسرائيل هدمت اليوم الثلاثاء القرية بشكل كامل وتركت ما يزيد عن 200 شخص في العراء دون مأوى.
وقال الناطق باسم لجنة الدفاع عن أراضي العراقيب عماد أبو فريح “هدم كامل للقرية المبنية منذ عشرات السنين كقرية غير معترف فيها… آلاف الجنود اقتحموا منذ الساعة واحدة فجرا (بالتوقيت المحلي). بدأ حصار المنطقة. كان اعتصام في الخيام.. أخرجوا الأطفال من الخيام وهدموها نهائيا.”
وأضاف أبو فريح “النساء والأطفال مجمعون في خيمة نصبت في مقبرة القرية المجاورة والآن نقوم ببناء القرية من جديد بالخشب والخيام.”
وأوضح أبو فريح أن سكان القرية توجهوا إلى المحاكم الإسرائيلية للحصول على اعتراف بقريتهم، “ذهبنا إلى المحاكم وتمنينا أن تعطينا المحاكم شي ولكن للأسف الشديد لا يوجد أمل”.
وتابع “المحاكم أصبحت أداة في يد دائرة أراضي إسرائيل كل القوانين جيرت (أصبحت تنفذ) لصالح دائرة أراضي إسرائيل وصندوق إسرائيل القومي الذي يطالب بتجريف أراضينا.”
وأضاف “القوانين ليست في مصلحتنا ولكن أردنا استعمالها. كان عندنا أمل في عدل ونوع من العدل من محاكم إسرائيل. الآن سنبني ولن نتوجه إلى المحاكم حتى لو هدمت ألف مرة سنبنيها من جديد. المحاكم لم تعطنا التراخيص. لا يمكن أن نأخذ ترخيصاً إلا إذا اعترف بنا سياسيا.”
واتهم أبو فريح إسرائيل بمحاولة طرد العرب من النقب، وقال “هذه حرب سياسية لتفريغ النقب من العرب وتحويلها إلى أيد يهودية. الآن هم يتحدثون عن زراعة الأشجار ثم توسيع مستوطنة كفعوت المجاورة على حساب أراضينا. هم يريدون إقامة مستوطنات على حساب أراضينا أو إقامة مزارع فردية والتي استولت على الكثير من أراضينا في عرب النقب بحجة تطوير النقب.”
وأضاف “ونحن نعلم أنهم اعترفوا بالمزارع اليهودية الفردية التي لا يسكنها إلا العشرات. هناك العديد من القرى العربية المتواجدة منذ عشرات السنوات قبل قيام الدولة (إسرائيل). كان عندنا أمل أن يعترف بقرية العراقيب وبعدة قرى عربية تطالب بالاعتراف وهناك نضال جماهيري ولكن للأسف الشديد كان هذا الهدم والاعتداء. المعاملة مع اليهود بوجه والمعاملة مع العرب بوجه آخر.”
وأشار أبو فريح إلى أن إسرائيل لم تقدم لهم خيارا آخر للذهاب والسكن فيه وقال “لا يوجد أي خيار هم هدموا (القرية) وتركونا في العراء وذهبوا. هذا الذي حدث نحن متعودون على الصحراء نحن لن نيأس نحب النقب وسنعيش في النقب … لا توجد أي خيارات أخرى”.
