Posted inسياسة واقتصاد

حل ياباني لمشكلة الحشود خلال موسم الحج

يهدف المشروع إلى استخدام تقنيات حديثة لمحاكاة حركة الحجاج والمعتمرين في أماكن الازدحام وفي محطات القطارات أثناء أداء المناسك.

حل ياباني لمشكلة الحشود خلال موسم الحج

وقعت السعودية عقد مشروع بحثي مع جامعة يابانية لدراسة حركة الحشود حول المسجد الحرام وفي المشاعر المقدسة يهدف إلى استخدام تقنيات حديثة ومتطورة لمحاكاة حركة الحجاج والمعتمرين في أماكن الازدحام وفي محطات القطارات أثناء تنقلهم ضمن النسك الذي يؤدونه.

وووفقاً لصحيفة “الوطن” السعودية اليوم الإثنين، وقَّع مركز التميز لأبحاث الحج والعمرة بجامعة أم القرى العقد مع مركز أبحاث التقنيات والعلوم المتقدمة بجامعة طوكيو في اليابان.

وأوضح مدير جامعة أم القرى بكري عساس أن المشروع يهدف إلى استخدام تقنيات حديثة ومتطورة لنمذجة ومحاكاة حركة الحجاج والمعتمرين في أماكن الازدحام وفي محطات القطارات أثناء تنقلهم وحركتهم ضمن النسك الذي يؤدونه، الأمر الذي يتيح لمتخذي القرار توقع النقاط الحرجة في حركة الحجاج والمعتمرين، وتوقع الاختناقات قبل حدوثها، واقتراح الحلول لها وتقييم هذه الحلول.

ويتوافد ملايين المسلمين من كافة أنحاء الأرض بشكل سنوي منذ الأيام الأولى للرسالة الإسلامية السامية إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة لأداء مناسك الحج والعمرة في أكبر تجمع ديني يعرفه العالم.

وتسهم التوسعات التي تجريها السعودية على الأماكن المقدسة في تقليل عدد الحوادث الناجمة عن التدافع بسبب الازدحام الكبير لا سيما في موسم الحج، حيث يشهد جسر الجمرات حوادث تدافع تؤدي إلى وفيات بشكل سنوي في ظل وجود الملايين في مساحة جغرافية صغيرة نسبياً.

وأشار مدير مركز التميز في أبحاث الحج والعمرة نبيل كوشك إلى أن توقيع المشروع البحثي يأتي للاستفادة من الخبرات الكبيرة لرئيس مركز أبحاث التقنيات والعلوم المتقدمة بجامعة طوكيو البروفيسور ناشيناري كاتسوهيرو في مجال النمذجة والمحاكاة لحركة الأفراد ضمن مجموعات كبيرة وبشكل خاص في الأماكن محدودة المساحة.

وأضاف كوشك أن للبروفيسور الياباني دراسات سابقة تتعلق بالحشود في المطارات ومحطات القطارات وغيرها، كما يشارك في الدراسة فريق من الباحثين السعوديين من جامعة أم القرى ومن جامعة ميلانو بإيطاليا.

وأوضح أن الهدف من هذه الدراسة هو إيجاد نموذج لحركة الحشود مع الأخذ في الاعتبار حساب جميع المؤثرات المتوقعة على هذه الحركة، وذلك باستخدام أنظمة حوسبة عالية التقنية تستطيع التعامل مع كمية المعلومات الكبيرة بكل سهولة ويسر، وبعد ذلك النظر إلى هذه النماذج وحساب أي معطيات جديدة على أرض الواقع.

وقال البروفيسور ناشيناري أن هناك شبه كبير في سلوك الحشود في العالم، وخصوصا إذا عرفنا أن إحدى محطات القطارات الرئيسية في طوكيو تخدم يوميا 3 ملايين شخص خلال وقت الصباح ونفس العدد تقريبا مساءً، مضيفاً إن هذا العدد يشابه كثيرا الإحصاءات عن عدد الحجاج في مكة المكرمة خلال الموسم.