Posted inسياسة واقتصاد

تقرير : السعوديون ينتظرون تطبيق ضريبة القيمة المضافة

السعوديون ينتظرون تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تنفيذها بعد 14 شهراً في المملكة 

تقرير : السعوديون ينتظرون تطبيق ضريبة القيمة المضافة

تناول تقرير نشرته صحيفة سعودية اليود الأحد موضوع ضريبة القيمة المضافة التي سيتم تنفيذها بعد 14 شهراً في المملكة العربية السعودية.

 

وقالت صحيفة “الحياة” اليومية في تقريرها المطول إنه حتى سنوات قريبة، لم يكن السعوديون خصوصاً، والخليجيون عموماً، يبدون اهتماماً بضريبة القيمة المضافة، باستثناء الاقتصاديين منهم، الذين يراقبون تطبيقها في غالبية دول العالم.

 

إلا أن هذه الضريبة على وشك أن تدخل حياة الخليجيين، مع اقتراب دول مجلس التعاون من تطبيقها بعد نحو 14 شهراً أو عامين في حد أقصى، بعدما كان يتم تجاوزها، بسبب الوفورات التي تؤمنها أسعار النفط المرتفعة خلال الـ15 عاماً الماضي، إلا أن انخفاض إيرادات النفط خلال السنوات الماضية، جعل تطبيقها ضرورة، لتوفير مداخيل ثابتة للموازنات الوطنية.

 

وتعرف القيمة المضافة على أنها الضريبة التي تفرض على فارق سعر الكلفة وسعر البيع للمنتجات، وتعد من الضرائب غير المباشرة التي تفرض على جميع السلع والخدمات.

 

وتعد القيمة المضافة أيضاً واحدة من أكثر ضرائب الاستهلاك شيوعاً حول العالم، إذ تطبّق في أكثر من 150 دولة (أو ما يعادلها: ضريبة السلع والخدمات)، بما فيها جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، والبالغ عددها 29 دولة، إضافة إلى كندا، ونيوزيلندا، وأستراليا، وسنغافورة، وماليزيا.

 

وبحسب الصحيفة، يعتبر اقتصاديون الضريبة الجديدة أحد أهم الإصلاحات الاقتصادية في المنطقة، إذ سيخفف تطبيقها من اعتماد الحكومات على عائدات النفط والغاز المتدنية، وسيوفر لها مصدراً بديلاً للإيرادات المُستدامة، مشيرين إلى أن الأنظمة الضريبية “محدودة للغاية”، وتشهد استثناءات كثيرة كنوع من الجذب تقدم إلى الاستثمارات الأجنبية.

 

واستثنى الاتفاق بين دول الخليج الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات الاجتماعية، إضافة إلى 94 سلعة غذائية من ضريبة القيمة المضافة، لأسباب اقتصادية واجتماعية.

وتسعى دول الخليج إلى توحيد أنظمة الفواتير الإلكترونية، تمهيداً لفرض القيمة المضافة والانتقائية، وتيسير إجراءات احتسابها بدقة، وذلك عبر اتفاق إطاري موحد يتمحور في إيضاح شكل تلك الفواتير.

 

وقالت الصحيفة إن هيئة الزكاة والدخل السعودية تعكف على إنهاء إجراءات الفواتير الإلكترونية، تمهيداً لبدء تطبيق الضرائب محلياً، إلا أنها تنتظر ما سيتوصل إليه اجتماع وزراء مال دول الخليج خلال الأسبوع الجاري، والذي سيبحث توحيد الفواتير بين دول المنطقة.

 

وكان وزير المالية إبراهيم العساف أوضح العام الماضي أن القيمة المضافة سيتم تطبيقها تدريجياً على أن تكون مستكملة خلال عامين، وهي المدة المحددة لتطبيقها في دول الخليج في 2018، وستكون نحو 5 بالمئة، لتشكل النسبة الأكثر انخفاضاً على مستوى دول العالم.

 

وأوصى خبراء اقتصاديون سعوديون بأن يتم تطبيق الضريبة بشكل تدريجي، حتى لا تُحدث مفاجأة، باعتبار أن المستهلك النهائي سيكون المتحمل الفعلي لقيمة الضريبة.

 

وتعد الضريبة التي ستفرض على سلع استهلاكية وخدمات، الأولى من نوعها في دول الخليج التي تتمتع عادة بإعفاءات ضريبية اجتذبت عمالة أجنبية كبيرة، وينتظر منها أن تعود بإيرادات كبيرة على الدخل الوطني في دول الخليج.

 

وكانت دول الخليج اتفقت على اعتماد إطار موحد في تنفيذ الضريبة الجديدة، لتعزيز استدامة التدفقات المالية للحكومات، ومن المتوقع تطبيق الضريبة في الأول من يناير/كانون الثاني العام 2018، أو 2019 في حد أقصى، لإدخال نظام متكامل وموحد يتم من خلاله فرض ضريبة على استيراد وتوريد السلع والخدمات في كل مرحلة من مراحل سلسلة التصنيع والتوزيع.