تعتزم المملكة العربية السعودية -التي تأثرت جراء هبوط أسعار النفط- طرح أول سندات دولارية دولية مطلع أكتوبر/تشرين الأول القادم، لتعزيز السيولة واحتياطي العملة.
وقبل يومين، نقلت صحيفة “الاقتصادية” السعودية، عن المستشار في المصرفية الإسلامية، لاحم الناصر، إن إصدار سندات دولارية بقيمة عشرة مليارات دولار يصب في مصلحة الاقتصاد، وسيعمل على توفير السيولة داخل المؤسسات المصرفية وتسهيل عمليات الائتمان للقطاع الخاص وللأفراد.
وقال الناصر إن “استمرار إصدار السندات محلياً، سيقلل من السيولة الموجودة لدى البنوك، ما يؤثر في عمليات تمويل القطاع الخاص والأفراد، لذلك كان التوجه لإصدار السندات الدولارية لتوفير السيولة واستمرار عمليات التمويل داخلياً”.
وتابع “ما دامت المملكة تبيع بالدولار وعائدها بالدولار، فإنه بالتالي لن تؤثر الاستدانة بالدولار كثيراً في الاقتصاد السعودي أو احتياطي العملة، ولا يوجد هناك تخوف من هذه الخطوة”.
واستطرد إن “المملكة تستطيع الاستفادة من التصنيف الائتماني الجيد لها واستثماره في الحصول على تمويل خارجي بأسعار مقبولة، إذا ما أخذنا في الاعتبار المخاطر الجيوسياسية وضعف الإيرادات نتيجة انخفاض أسعار النفط وضعف نمو الاقتصاد في المملكة خلال هذه الفترة”.
وأضاف إن ارتفاع الفائدة على الدولار في حال تقرر سينعكس على السندات، لكنه من المرجح عدم رفع الفائدة، نظراً لأن الاقتصاد الأمريكي لم يتعاف من أزمته الاقتصادية، وهو ما يجعل من المستبعد رفع الفائدة حتى نهاية العام.
ويوم الخميس الماضي، نقلت وكالة “بلومبرج” عن مصادر مطلعة إنه من المتوقع أن تبدأ المملكة بيع سندات على المستوى الدولي أوائل أكتوبر/تشرين الأول القادم بعد حملة ترويجية في الأسبوع الأخير من سبتمبر/أيلول القادم.
وقالت الوكالة الأمريكية إن السعودية -أكبر مصدر للنفط الخام في العالم- تستهدف بيع سندات بقيمة لا تقل عن 10 مليارات دولار، منوهة إلى أن توقيت الطرح قد يتغير وفقاً لظروف السوق.
واستأنفت الحكومة السعودية إصدار السندات للبنوك في يوليو/تموز للمرة الأولى منذ 2007، لتغطية عجز الميزانية الناجم عن انخفاض أسعار النفط.
