Posted inسياسة واقتصاد

القيادة التركية في مؤتمر الجامعة العربية

يفتتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد من 22 دولة عضواً بجامعة الدول العربية.

القيادة  التركية في مؤتمر الجامعة العربية

يفتتح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان اجتماع وزراء الخارجية والاقتصاد من 22 دولة عضواً بجامعة الدول العربية اليوم الخميس وقد تصدر الموقف في غزة جدول أعمال المؤتمر بعد هجوم القوات الخاصة الإسرائيلية على سفينة مساعدات تركية.

تحول “أردوغان” إلى بطل شعبي في عيون الكثير من العرب الذين احترموا مطالبته الصلبة لإسرائيل برفع الحصار عن 1.5 مليون فلسطيني في غزة، والخضوع لتحقيق دولي، ودفع ثمن لقتل تسعة أتراك خلال اقتحام جيش الاحتلال للسفينة التركية “مافي مرمرة”.

وتقول إسرائيل، إن الحصار ضروري “لمنع تهريب السلاح إلى مقاتلي حركة حماس التي تدير قطاع غزة، وأن جنودها لم يفتحوا النار إلا بعد تعرضهم لهجوم”.

رفع أردوغان صوته بالحديث نيابة عن حركة حماس، وعرض الوساطة في نزاعها مع حركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وربما أحرج بعض الزعماء العرب من شعبية “أردوغان” المنتخب ديمقراطياً وما يمكن أن يثيره ذلك من مقارنات غير مرغوب فيها.

ويقول “دايجو باز أوغلو سيزر” أستاذ العلاقات الدولية في جامعة “دوجاس” في إسطنبول، إن “الدول الكبرى في العالم العربي وبخاصة مصر والسعودية ليست سعيدة بموقف تركيا الأخير”.

وأَضاف “سيزر” قائلاً، “إنهم منزعجون لأن ذلك الموقف جعل دولهم تبدو أقل تأثيراً وحساسية تجاه الشأن الفلسطيني، ولأن أردوغان يحاول أن يصبح زعيم العالم العربي”، ولكنهم ليسوا الوحيدين الذين يشعرون بعدم الارتياح.

فقد قال وزير الدفاع الأمريكي “روبرت جيتس” أمس الأربعاء إن بلاده قلقة بسبب تدهور العلاقات التركية الإسرائيلية، وتخشى أن تؤدي مماطلة أوروبا في الموافقة على انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي إلى دفع حليف حيوي كتركيا بعيداً عن الغرب.

وقال “جيتس” للصحفيين في لندن “اعتقد شخصياً أنه إذا كان هناك من شيء وراء الشعور بأن تركيا تتحرك شرقاً، فذلك من وجهة نظري راجع بقدر ليس بالقليل إلى دفعها لذلك.. ودفعها من جانب البعض في أوروبا ممن لا يريدون منحها تلك العلاقة العضوية التي سعت إليها تركيا مع الغرب”.

وتركيا التي كانت حليفاً للغرب في سنوات الحرب الباردة تتخذ طابعاً غربياً في مناح كثيرة من الحياة لكنها اتجهت في ظل سياسة “أردوغان” نحو تعميق علاقاتها مع الكتلة السوفيتية السابقة ودول الشرق الأوسط.

ويقول منتقدون لحكومة “أردوغان” ذات الجذور الإسلامية، إنها قد تغامر بالميل الشديد نحو تدعيم العلاقات مع حكومات بالشرق الأوسط لا يثق فيها الغرب.

ومع وجود هذا العدد من اللاعبين الكبار في منطقة الشرق الأوسط، فقد تجاهد تركيا لاستعادة دورها القيادي في المنطقة، والذي تراجع بعد انهيار الإمبراطورية العثمانية.

ويتوقع “سيزر” أن ترفض الدول العربية أي محاولة من جانب تركيا لإدارة الأمور العربية مع إسرائيل.

وقال “سيزر”، إن “تركيا رسمت لنفسها دوراً لكنني لا أعتقد أن هذا الدور سيكون مقبولاً من الآخرين وخاصة مصر والسعودية”.

ولكن الولايات المتحدة والحكومات العربية قد ترتاح بعض الشيء لأن “أردوغان” هو الذي تحول إلى بطل شعبي في المنطقة العربية وليس الرئيس الإيراني “محمود أحمدي نجاد” أو زعيم حزب الله حسن نصر الله.

ويأتي الاجتماع بعد يوم واحد من تصويت مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة لصالح فرض مجموعة رابعة من العقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وخاطرت تركيا إلى جانب البرازيل بإثارة إزعاج الولايات المتحدة برعايتهما اتفاقاً لتبادل الوقود النووي مع إيران في محاولة لتفادي فرض عقوبات جديدة عليها.

وبعد اعتراضها على فرض عقوبات جديدة على إيران كي تدع الباب مفتوحاً أمام الدبلوماسية قد تنتهز تركيا فرصة اجتماع يوم الخميس لتحذير العالم من مخاطر دفع إيران نحو الزاوية ولإثارة موضوع الملف النووي الإسرائيلي.

ولم توقع إسرائيل اتفاقية حظر الانتشار النووي مثلها في ذلك مثل الهند وباكستان وكوريا الشمالية ويعتقد بشكل واسع أنها تمتلك ترسانة نووية على الرغم من أنها لم تؤكد ذلك، ولم تنفه.