اعتذرت الحكومة الإسرائيلية عن تسجيل فيديو يقلد أسطول الحرية كان قد بعثه مكتبها الإعلامي إلى عدد من الصحفيين.
ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي)، يصور الفيديو أشخاص يرتدون ملابس مشابهة لأزياء ناشطي السلام الذين كانوا على متن السفن وهم يغنون “نحن نخدع العالم” بلحن يشبه أغنية “نحن العالم” التي أداها عدد من المغنين العالميين في الثمانينيات من القرن الماضي.
كما يظهر أشخاصاً يقلدون ناشطي السلام الغربيين وآخرين يرتدون الكوفية الفلسطينية.
وقال متحدث باسم الحكومة الإسرائيلية إن الفيديو، الذي يحتوي على صوراً حقيقية من الهجوم الإسرائيلي على الأسطول، لا يمثل وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قتلت 10 ناشطين مدافعين عن الفلسطينيين، تسعة منهم أتراك خلال الهجوم الذي قامت به قوات الكوماندوس الإسرائيلية على أسطول الحرية الذي كان متجها إلى غزة في 31 مايو/أيار الماضي.
وخلافاً لكلمات الأغنية التي أنتجت في الثمانينيات والتي كانت تقول “هناك أناس يموتون”، تقول كلمات الأغنية التي بثت في الفيديو “ليس هناك أناس يموتون، لذلك فإن أفضل شيء نفعله أن نقوم بأكبر عملية خداع للجميع”.
ووفقاً لبي.بي.سي، يمضي الفيديو في تغيير كلمات الأغنية الأصلية، وفي أحد المقاطع يقول المغني الذي يرتدي زي قبطان السفينة “أذبحوا اليهود” باللغة العربية.
وتتخلل الفيديو مقاطع حقيقية من الهجوم الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلية على سفينة “المرمرة الزرقاء” السفينة الرئيسية في أسطول الحرية لغزة.
ويعاني أهالي غزة الذين يعتمد السواد الأعظم منهم على معونات الأمم المتحدة من نقص المياه والأدوية في القطاع الذي حاصرته إسرائيل بعد أن سيطرت عليه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) العام 2007.
وقال “مارك ريجيف” المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي لصحيفة الجارديان البريطانية، إنه دعا أبناءه لمشاهدة الفيديو “لأنه كان مسلياً”، لكنه أضاف “لكن الحكومة الإسرائيلية لا علاقة لها به”.
وقد أنتج الفيديو موقع يهودي ساخر تديره “كارولين جليك” المحرر في صحيفة “جيروشاليم بوست”.
ووفقاً لبي.بي.سي، كتبت “جليك” على الموقع “نعتقد أن هذه مساهمة إسرائيلية هامة في النقاش بشأن الأحداث الأخيرة”.
ولكن الفيديو أثار كذلك انتقاد البعض، حيث وصفه المدون “ديدي ريميز” بأنه “محاولة مثيرة للاشمئزاز” لاستخدام الهجاء في هذه القضية.
