ذكر رئيس وزراء البحرين الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة أن المخاوف حول نقص الغذاء في العالم العربي هي مسألة ذات أهمية كبرى، وطالب مجدداً بتطبيق إستراتيجية مشتركة للوقاية من أزمة وشيكة.
ونقلت صحيفة “جلف نيوز” عن الشيخ خليفة قوله : “إننا بحاجة لاستخلاص العبر من التضخم الحالي المرتفع الذي يصيب العالم والبدء جدياً بالتفكير بضمان الأمن الغذائي في الوطن العربي، وخاصةً وأن دولنا تملك إمكانات وموارد هائلة يمكن استخدامها لضمان مستقبل أفضل لشعوبنا”.
وأضاف : “تم أحداث الارتفاع في أسعار السلع من خلال قرارات اتخذتها الدول المنتجة”، وقال أن الدول العربية “… بحاجة لتحقيق الاكتفاء الذاتي في إنتاج الغذاء وتقليل الاعتماد على الغير”.
وأدى الطلب المتزايد بسرعة من الأمم النامية مثل الصين والهند إلى ارتفاع الأسعار عالمياً، حيث وصلت أسعار السلع الناعمة مثل القمح والحبوب والسكر إلى مستويات قياسية في الصفقات الأخيرة.
وأعاقت مواسم الجفاف والفيضانات في أكبر دول العالم إنتاجاً للغذاء – أمريكا وأستراليا وكندا والصين – توقعات المحاصيل وأضافت ضغوطات متزايدة على الأسعار.
وفي يناير/كانون الثاني، حث الشيخ خليفة دول الخليج على تشكيل جبهة موحدة لمحاربة أسعار المواد الغذائية المرتفعة في جميع أنحاء الخليج من خلال استخدام السوق المشتركة التي تم تأسيسها حديثاً كنقطة انطلاق لتنمية مخزون غذائي إستراتيجي مشترك.
وذكرت المنظمة العربية للتنمية الزراعية أن الدول العربية تستورد ما قيمته 10 مليار دولار من المنتجات الغذائية سنوياً، مما يضع ضغوطات جسيمة على المواطنين في المنطقة نظراً لارتفاع الأسعار العالمية.
ويكافح المقيمون في الخليج لأن الأسعار السريعة التقلب تزيد الضغوطات المتزايدة للتضخم، والذي وصل إلى مستويات قياسية في جميع أرجاء الخليج.
وتتحمل القيمة المتدهورة للدولار، والذي ترتبط به معظم عملات دول الخليج، مسؤولية التكاليف المعيشية المتزايدة.
وخفضت العملة الأمريكية المتهاوية القوة الشرائية لدول الخليج في الوقت الذي تستورد فيه البضائع من نظم اقتصادية ذات عملات قوية مثل منطقة اليورو.
