عقد وزراء خارجية إيران وعمان وقطر وسورية اجتماعا لم يعلن عنه في العاصمة السورية أمس السبت قبل قمة عربية تخيم عليها الأزمة في لبنان.
وقال شهود أن الوزراء الأربعة اجتمعوا في مطعم قريب من المطار الدولي للمدينة وأن وزيري خارجية إيران وقطر غادرا دمشق فور انتهاء الاجتماع مباشرة.
وقال دبلوماسيون أن الاجتماع جاء على الأرجح متابعة لمناقشات حول لبنان جرت بين إيران والسعودية في القاهرة في الأسبوع الماضي وكيفية تعديل الاقتراحات المقدمة من الجامعة العربية للساسة اللبنانيين المنقسمين لإنهاء الأزمة. وأضافوا أن سورية أبدت سرا تأييدها لاقتراح خليجي جديد لحل الأزمة قبيل قمة الزعماء العرب في دمشق على مدار يومي 29 و30 مارس/آذار.
وقال احد الدبلوماسيين “لا يتسرب قدر يذكر من المعلومات. إيران لها مصلحة أيضاً في أن ينظر إليها على أنها تلعب دورا ايجابيا”. ولم تشر وسائل الإعلام السورية الرسمية إلى الاجتماع لكنها قالت أن وزير الخارجية وليد المعلم عقد اجتماعا موجزا مع نظيره الإيراني منوشهر متكي خلال توقف في مطار دمشق لمناقشة “التطورات في لبنان”.
وتقاوم قطر وعمان ضغوطا سعودية لمقاطعة القمة العربية للاحتجاج على ما تصفه الرياض بدور سورية في إطالة أمد الأزمة السياسية في لبنان المستمرة منذ 16 شهرا. وتلقي دمشق باللوم على المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في عدم التوصل إلى حل في لبنان وتقول أن القمة قد توفر مكانا لبحث القضية.
غير أنه من المتوقع ألا يشارك عدد من الزعماء العرب منهم العاهل السعودي الملك عبد الله والرئيس المصري حسني مبارك والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني ما لم يتم التوصل أولا إلى حل للازمة في لبنان. ومما يبرز الغضب تجاه سورية لم تعلن المملكة العربية السعودية عن تعيين سفير جديد لها في دمشق خلفا لسفيرها الذي غادر سورية بعد انتهاء عمله الشهر الماضي.
وتؤيد الرياض ودمشق معسكرين متنافسين في صراع على السلطة ترك لبنان بدون رئيس منذ نوفمبر/تشرين الثاني.
وتدعم السعودية الاغلبية البرلمانية التي يتزعمها الملياردير السياسي السني سعد الحريري نجل رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري الذي اغتيل في بيروت عام 2005. وتدعم سورية وحليفتها إيران حركة حزب الله اللبنانية التي تقود المعارضة.
واندلع خلاف علني نادر بين إيران وسورية بعد أن نفت سورية تصريحات إيرانية بأن طهران تشارك في تحقيق تجريه سورية في اغتيال عماد مغنية القيادي بحزب الله في دمشق يوم 12 فبراير/شباط. وقالت طهران وحزب الله أن إسرائيل تقف وراء اغتيال مغنية قائد العمليات العسكرية لحزب الله. وقالت دمشق أنها ستعلن على نحو عاجل نتيجة التحقيق ولكن لم يتم الإعلان عن أي نتائج حتى الآن.
