Posted inسياسة واقتصاد

ركود تجاري في رفح بعد إغلاق الحدود مع غزة

على باب متجره الخارجي بشارع صلاح الدين برفح المصرية جلس الحاج سالم ينظر إلى بضائعه المكدسة على أرفاف المتجر بحسرة شديدة.

على باب متجره الخارجي بشارع صلاح الدين برفح المصرية جلس الحاج سالم ينظر إلى بضائعه المكدسة على أرفاف المتجر بحسرة شديدة.

وتعاني المدينة ركودا بعد إغلاق الحدود مع غزة وتوقف حركة الشراء التي انتعشت اثر اقتحام عشرات الآلاف من الفلسطينيين للحدود المصرية في يناير كانون الثاني للتزود بالوقود والسلع والأغذية التي يعانون نقصا شديدا فيها نتيجة الحصار الإسرائيلي للقطاع.

وقال الحاج سالم الكاشف “اشتريت كميات كبيرة من البضائع بعد الحديث عن فتح الحدود مع غزة مرة اخرى .. لكن الحدود لم تفتح وبضائعي اصبحت مكدسة في المتجر والمخزن.”

وكان عدد كبير من التجار المصريين في رفح قد اشترى كميات اضافية من السلع الغذائية ولفائف التبغ بعد ان ترددت انباء عن فتح الحدود مع غزة مرة اخرى. وتعتمد الحركة التجارية برفح المصرية على الفلسطينيين المترددين على المعبر الحدودي.

واغلقت مصر حدودها مع القطاع في الثالث من فبراير شباط بعد ان ظلت مفتوحة لمدة 13 يوما.

ويقول احمد حسين وهو تاجر مصري فيما يقوم بتحميل شاحنة صغيرة بصناديق مملوءة بلفائف التبغ “الامن المصري احتجز بضائعي عند جسر قناة السويس خلال فترة فتح الحدود وبعد إغلاقها وصلت البضائع وغاب الزبائن.”

وأضاف أن عدد سكان مدينة رفح قليل للغاية ولدى جميع التجار بضائع مكدسة. ولا يفصل بين رفح الفلسطينية ورفح المصرية سوى حدا من الأسلاك الشائكة.

وقال تاجر آخر يدعى عبد الستار رفض ذكر بقية اسمه ان فتح معبر رفح الحدودي من جديد سينعش الحركة التجارية ويوفر فرص عمل جديدة.

ولا تتوافر في مدينة رفح المصرية فرص كثيرة للعمل حيث يعمل اغلبية سكان المدينة البالغ عددهم 40 الف نسمة في بيع السلع للفلسطينيين الذين كانوا يترددون على المعبر والباقي في مهن اخرى مرتبطة بالفلسطينيين خاصة قيادة السيارات الأجرة وبعضهم يعمل في الزراعة الا انه عمل موسمي.

ويقول مصطفى زكي البالغ من العمر 25 عاما “لا توجد فرص عمل في رفح .. ليس لدينا مصنع واحد .. لا توجد مشروعات يمكنها استيعاب الشباب الموجودين.”

وتقول خالة مصطفي التي كانت ترافقه في طريقهما لشراء بعض الاحتياجات “اغلاق المعبر تسبب في وجود مشكلات زوجية بين اغلب سكان رفح .. الحالة صعبة لا يوجد بيع أو شراء أو حتى عمل.. الظروف المادية زادت من المشكلات الزوجية.”

وفي شارع صلاح الدين كانت معظم المحال التجارية مغلقة حتى المقاهي كانت خالية من الزبائن وفي مقهى صغير على بعد عشرات الأمتار من الحدود المصرية حيث لم يكن هناك سوى شابين فقط.

وقال محمد السيد احد العاملين بالمقهى “انظر لا يوجد زبائن .. الحركة متوقفة تماما .. كنا نعتمد على الفلسطينيين .. المقهى سيغلق ابوابه خلال ايام وصاحبه عرضه للبيع بسبب الخسائر.”

ومعبر رفح نقطة العبور الوحيدة لسكان قطاع غزة حيث ينطلقون من خلاله إلى مصر ومختلف الدول العربية بعد قيام السلطات الإسرائيلية بإغلاق مطار غزة وتدمير مدرجه في أعقاب انتفاضة سبتمبر ايلول 2000.

ويقول أسامة ذكري مدير الغرفة التجارية بالعريش “الحركة التجارية برفح تعتمد على الفلسطينيين .. هناك تجار اقاموا تجارتهم على هذا الاساس.”

وأضاف أن معظم التجار اشتروا كميات كبيرة من البضائع بعد المكاسب الهائلة التي حققها البعض خلال فترة فتح الحدود مع غزة.

وقال تجار ومسئولون بالغرفة التجارية في شمال سيناء إن حجم المبالغ التي أنفقها الفلسطينيون على شراء البضائع المصرية خلال فترة فتح الحدود بين مصر وغزة قد بلغ مليار و700 مليون جنيه (309 ملايين دولار .