Posted inسياسة واقتصاد

فرنسا والإمارات وقطر تصد هجوما وهمياً في الخليج

اختتمت فرنسا والإمارات وقطر أمس الأربعاء مناورات عسكرية على أعتاب إيران استمرت ما يزيد على أسبوع صدت خلالها القوات هجوما وهميا من دولة قريبة.

اختتمت فرنسا ودولة الإمارات العربية المتحدة وقطر أمس الأربعاء مناورات عسكرية على أعتاب إيران استمرت ما يزيد على أسبوع صدت خلالها القوات هجوما وهميا من دولة قريبة.

و تأتي مناورات “درع الخليج 1” وهي أول مناورات مشتركة بين الدول الثلاث وسط تنامي التوتر في الخليج بعد شهرين من مواجهة كادت تقع بين سفن أمريكية وإيرانية.

وتسببت خطط فرنسا الرامية لإنشاء قاعدة عسكرية جديدة في الإمارات على مسافة غير كبيرة قبالة سواحل الجمهورية الإسلامية في انتقادات من طهران التي تتهم باريس أيضاً باتخاذ موقف “غير ودي” في نزاعها النووي مع الغرب.

وستبقى القاعدة فرنسا قريبة من الممرات البحرية التي يمر بها ما يزيد على ثلث إمدادات النفط العالمية.

وفي المرحلة الأخيرة من المناورات اليوم تصاعدت سحب من الدخان الأسود في سماء الصحراء بفعل الانفجارات بينما اندفعت العربات المدرعة باتجاه عدو افتراضي وأطلقت طائرات هليكوبتر الصواريخ من أعلى. وشارك ما إجماله 3676 جنديا في المناورات. وقال ضباط فرنسيون وإماراتيون للصحفيين أن المناورات لا علاقة لها بالتوترات الأخيرة لكن يقصد بها ضمان الاستقرار في المنطقة حيث تقوم القوات الأمريكية والإيرانية باستعراض دوري للقوة العسكرية.

وقال اللواء الركن فارس محمد المزروعي من الجيش الإماراتي أن المناورات كانت مقررة من أربع سنوات وليس لها أي علاقة بما يدور على الساحة السياسية في المنطقة.

وفرنسا من بين القوى العالمية التي تحاول ممارسة ضغط على إيران لوقف عملها النووي الذي تخشى من أنه قد يهدف إلى صنع قنابل لكن طهران تقول أنه سلمي. ويساور دول الخليج العربية التي لها علاقات ودية مع واشنطن القلق بشأن خطط إيران النووية لكنها تريد حلال سلميا للمسألة.

وقال الجنرال الفرنسي روجيه رونار “يوجد دائما ميل كبير للربط بين مناورة والشؤون السياسية.” وأضاف “عملنا هو أن ندرب قواتنا على العمل معا..أن تكون قادرة على القتال معا إذا اضطررنا لذلك.”

وتأتي المناورة والقاعدة الفرنسية المخطط لإقامتها في الإمارات حليفة الولايات المتحدة في إطار اتفاق دفاعي ابرم بين فرنسا ودولة الإمارات عام 1995. ولفرنسا اتفاقات مماثلة مع قطر التي تستضيف على أراضيها القيادة المركزية الأمريكية ومع الكويت التي تستضيف أيضاً قوات أمريكية. وأجرت فرنسا مناورات ثنائية مع دول خليجية من بينها الإمارات من قبل.

وقال ضباط إماراتيون أن أجراء مناورات مع فرنسا له أهمية لبلادهم حيث يعتمد الجيش بشدة على التقنية الفرنسية.

وفي إطار مناورة “درع الخليج 1” قصفت طائرات ميراج و اف-16 أهدافا في منطقة صحراوية نائية. وهبطت القوات الخاصة من طائرات الهليكوبتر مستخدمة الحبال وانطلقت دبابات ليكليرك في الصحراء.