Posted inسياسة واقتصاد

وزراء الخارجية العرب يهددون بإعادة النظر في المبادرة العربية

هدد وزراء الخارجية العرب بإعادة النظر في مبادرة السلام العربية والتي تعرض على إسرائيل علاقات دبلوماسية مع جميع دولهم مقابل الانسحاب الأراضي المحتلة عام 1967.

هدد وزراء الخارجية العرب أمس الأربعاء بإعادة النظر في مبادرة السلام العربية التي أقرها مؤتمر قمة بيروت عام 2002 والتي تعرض على إسرائيل علاقات دبلوماسية مع جميع دولهم مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.

وأدان الوزراء الذين عقدوا اجتماعات دورة جديدة لمجلس جامعة الدول العربية الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة ووصفوها بأنها “جرائم حرب ضد الإنسانية”.

وقال الوزراء في بيان صدر أمس بعد أن بحثوا الوضع في قطاع غزة والضفة الغربية في اجتماع عقدوه مساء أمس الثلاثاء “استمرار الجانب العربي في طرح المبادرة العربية للسلام سوف يرتبط بقيام إسرائيل من الآن فصاعدا بتنفيذ التزاماتها في إطار المرجعيات الدولية الأساسية لتحقيق السلام في المنطقة.”

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في مؤتمر صحفي في ختام اجتماعات وزراء الخارجية أن الوزراء سيرفعون توصيات إلى القمة العربية التي ستعقد في دمشق آخر الشهر الحالي حول استراتيجية السلام العربية.

وقال “هناك كلام سنعرضه.. الوزراء اتفقوا عليه. هذا الموضوع يجب أن نعيد دراسته. ما هي الفائدة؟ ما هي الاستراتيجية التي يجب أن تتبع في ضوء الرفض (الإسرائيلي) المطلق لليد (العربية) الممدودة (بالسلام).”

ولم يذكر الوزراء أي بدائل ممكنة لمبادرة السلام العربية التي رفضتها إسرائيل في بادئ الأمر لكنها أظهرت بعض الاهتمام بمناقشتها العام الماضي آملة أن يؤدي ذلك إلى اتصالات مع السعودية التي طرحت المبادرة على قمة بيروت ومع دول عربية أخرى لا تربطها علاقات دبلوماسية بالدولة اليهودية.

وقال موسى أن الوزراء لن يوصوا بأن يوقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس مفاوضات السلام التي يجريها مع إسرائيل.

ووضع وزراء الخارجية خلال اجتماعهم جدول أعمال قمة دمشق. وذكرت مصادر في الجامعة العربية أن القضية الفلسطينية تتصدر جدول الأعمال.

وقد لا يحضر بعض القادة العرب قمة دمشق إذا لم ينتخب رئيس للبنان قبل موعد عقد القمة ليخلف الرئيس إميل لحود الذي انتهت رئاسته في نوفمبر تشرين الثاني وهو ما يمكن أن يعوق إيجاد بديل لمبادرة السلام العربية.

وقال موسى في المؤتمر الصحفي الذي شارك فيه وزير خارجية جيبوتي محمود علي يوسف الذي رأس اجتماعات وزراء الخارجية “لا يمكن أن تكون هناك مبادرة عربية ويد ممدودة بينما الجانب الآخر لا مبادرة لديه.”

وانتقد الهجمات الإسرائيلية في قطاع غزة والضفة الغربية واصفا الطريقة الإسرائيلية في التفاوض مع الفلسطينيين قائلا “هي ما نعاني منها يوميا”.

ويقول المفاوضون الفلسطينيون إنهم عاجزون عن إحراز أي تقدم في المفاوضات مع الإسرائيليين.