Posted inسياسة واقتصاد

الرياض تسعى لتكون عاصمة “الفرنشايز” في الشرق الأوسط

كشفت غرفة الرياض التجارية والصناعية أن لديها خططاً لجعل العاصمة السعودية عاصمة للإمتياز التجاري “الفرنشايز” في الشرق الأوسط .

كشفت غرفة الرياض التجارية والصناعية أن لديها خططاً لجعل العاصمة السعودية عاصمة للإمتياز التجاري “الفرنشايز” في الشرق الأوسط نظراً لأهمية “الفرنشايز” الإقتصادية في توفير فرص إستثمارية لجيل الشباب.

وأكد محمد المعجل رئيس لجنة الامتياز التجاري “الفرنشايز” في غرفة الرياض في حديثه للصحف السعودي يوم أمس الثلاثاء، أن هناك تنسيقاً يجري لتكون الرياض عاصمة للامتياز التجاري على مستوى الشرق الأوسط، يتضمن إنشاء وتخصيص مكاتب خاصة لشركات عالمية مانحة للفرنشايز تنطلق من مدينة الرياض في المستقبل.

وأوضحت دراسة أصدرتها غرفة الرياض أن منطقة الرياض تستحوذ على النصيب الأكبر من نشاط “الفرنشايز” على مستوى المملكة، إذ أن 66 بالمئة من إجمالي أنشطة الامتياز التجاري في المملكة تتواجد في منطقة الرياض.

وجاءت منطقة مكة المكرمة والتي تشمل مدينة جدة المدينة التجارية الأولى في المملكة، في المركز الثاني بنسبة 22.5 بالمئة، ثم المنطقة الشرقية بنسبة 10بالمئة.

وذكر المعجل هذا التوجه الإقليمي الطموح لدى الغرفة خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده يوم أمس الثلاثاء مع عبد الرحمن الجريسي رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض للإعلان عن فعاليات المؤتمر الدولي للامتياز التجاري”الفرنشايز” الذي تنظمه الغرفة التجارية في الرياض بالتعاون مع شركة التسويق الشامل للمؤتمرات والمعارض في شهر مايو المقبل.

وقال عبدالرحمن الجريسي في تصريحاته الصحفية أن الامتياز التجاري لا يزال محدود الانتشار في السوق السعودي، ما يحتم السعي من قبل الدولة والقطاع الخاص بتوعية المستثمرين ورجال وسيدات الأعمال بالمكاسب والمزايا التي يوفرها هذا النهج للممنوحين والمانحين على السواء.

وأضاف الجريسي أن المؤتمر يهدف إلى خلق فرص استثمارية جديدة وناجحة، ومساعدة الشباب السعودي ومنحهم خبرة التعامل مع المتغيرات الدولية، خصوصاً أن “الفرنشايز” أو الامتياز التجاري أصبحت أداة لاستثمارات ناجحة ومتميزة لمؤسسات القطاع الخاص بشكل عام وقطاع المنشآت المتوسطة والصغيرة بشكل خاص.

وبيّن المعجل أن الامتياز التجاري في المملكة ضعيف جداً، بسبب الثقافة التجارية في السوق السعودية التي لا تزال ضعيفة من ناحية المفهوم الحقيقي لمفهوم الإمتياز التجاري الذي ينظر إليه الجميع على إنه مجرد الحصول على “وكالة”.

وقال المعجل في تصريحاته الصحفية إن هناك خلطاً بين الامتياز التجاري وبين الوكالة والموزع وهذا يتعلق بالتشريعات الموجودة حالياً، حيث إن وزارة التجارة لا تزال تعد أن الامتياز التجاري هو وكالة أو عقد للتوزيع، بينما في الحقيقة أن “الفرنشايز” هو منهج اقتصادي مستقل.

وأضاف المعجل إلى أن وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة العمل لا تزالان تخلطان بين المانح للعلامة التجارية وبين الممنوحة له هذه العلامة.

وأبان أن الامتياز التجاري هو تعاقد تجاري بين طرفين، وفيه يعير الطرف الأول “مانح الامتياز” اسمه التجاري ونظام عمله للطرف الثاني المستفيد من التعاقد أو المستثمر، مقابل نسبة من المبيعات، حيث يحقق هذا النمط من التعاقد مزايا عديدة أكثر من التراخيص والتوكيلات التجارية التي يقتصر العمل فيها على توزيع السلع التي أنتجتها الشركة الأم.

ولفت المعجل انطلاقا من أهمية الاستثمار في مجال “الفرنشايز” إلى أن سيركز المؤتمر على التعريف بنظام “الفرنشايز” تجاريا وقانونيا، وعن معوقات انتشاره في المملكة والفروق بينه وبين التراخيص الصناعية والتجارية للخروج بصيغة موحدة يتم رفعها لوزارة التجارة لاعتماد نظام يمكن من خلاله تفعيل الامتياز التجاري في المملكة بشكل أكثر فعالية، متوقعا أن يكون هناك شركات عالمية ومتنوعة تكون مانحة للفرنشايز داخل المملكة في المستقبل، حيث إن الهدف من المعرض هو استقطاب شركات عالمية متخصصة في هذا المجال.

وقال المعجل إن هناك دولا كثيرة متقدمة في هذا المجال مثل: أمريكا وبريطانيا وكندا وأستراليا وبعض الدول الأوروبية الغربية، ووجود هذا النمط التجاري في المملكة سيحدث نقلة نوعية في الاقتصاد المحلي، كما سيسهم في تخفيف الاعتماد على النفط، ويوفر مئات الآلاف من فرص العمل للشباب، وذلك لاعتباره من الأوجه الرئيسة التي تسهم في توسع الاقتصاد لأي بلد في العالم.

وأظهرت بيانات إحصائية صادرة من الغرفة التجارية الصناعية في الرياض أن أنشطة حق الامتياز التجاري “الفرانشايز” في السعودية توزعت على 26 نشاطا مختلفا، يعمل من خلالها 200 مستثمر سعودي، يستحوذ قطاع الملابس الجاهزة والأحذية والجلديات على 41.5 بالمئة من إجمالي حقوق الامتياز الممنوحة والبالغ عددها 82 امتيازا، فيما جاء قطاع المطاعم والمأكولات ومنتجات الألبان في المركز الثاني بنسبة 32.5 بالمئة.