Posted inسياسة واقتصاد

رايس تفشل في تحديد موعد لاستئناف محادثات السلام

لم تتمكن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس من الحصول على التزام علني من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الثلاثاء باستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

رايس تفشل في تحديد موعد لاستئناف محادثات السلام

لم تتمكن وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس من الحصول على التزام علني من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس الثلاثاء باستئناف محادثات السلام مع إسرائيل.

وحث عباس إسرائيل على وقف العمليات العسكرية لتوفير مناخ ملائم لمحادثات السلام. وعلق الرئيس الفلسطيني محادثات السلام يوم الأحد احتجاجا على هجوم إسرائيلي في قطاع غزة استمر خمسة أيام وأوقع أكثر من 120 قتيلا فلسطينيا.

وعاودت القوات الإسرائيلية دخول غزة واشتبكت مع نشطاء حماس ليل الثلاثاء بعد يوم واحد من انسحابها من القطاع الذي تسيطر عليه حركة المقاومة الإسلامية حماس المنافسة لعباس. وقتل رضيع خلال الاشتباكات.

ولم تعط رايس خلال مهمتها لإنقاذ محادثات السلام مؤشرا على أنها حصلت على موافقة عباس للعودة إلى المفاوضات.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية ” نتطلع إلى استئناف هذه المفاوضات بأسرع ما يمكن.”

ولدى سحب قواتها أمس الاثنين هددت إسرائيل بأنها سترسل قواتها من جديد إلى هناك إذا استمر إطلاق الصواريخ عبر الحدود. واستمر إطلاق الصواريخ وشنت إسرائيل غارات جوية جديدة وبعد حلول الظلام أرسلت فيما يبدو بعض القوات البرية.

وقال شهود عيان فلسطينيون ومسؤولون من حماس أن طابورا من المركبات المدرعة الإسرائيلية يتحرك تحت غطاء من طائرات الهليكوبتر تعرض عند وسط حدود غزة مع إسرائيل لنيران المورتر والرشاشات.

وقال مسعفون أن رضيعا فلسطينيا قتل وأصيب ثمانية آخرون جراء إطلاق النار خلال الاشتباكات.

وقال مسؤولون أمريكيون أنه على رغم تجنب عباس توضيح متى قد يستأنف المحادثات فإنهم يتوقعون عودته قريبا إلى طاولة المفاوضات بقولهم أنه من غير المجدي سياسيا له العودة للمحادثات الآن.

وبعد محادثات رايس مع عباس قال مسؤول أمريكي بارز “حققنا بعض التقدم لكننا لم نصل إلى غايتنا بعد.”

لكن عباس في المؤتمر الصحفي كان مبهما وتجنب الإجابة على سؤال بشأن متى ستستأنف المحادثات.

ومن دون أن يحدد جدولا زمنيا لاستئناف المحادثات قال “أدعو الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها حتى يتوفر المناخ المناسب لإنجاح المفاوضات.”

وتأمل واشنطن في إمكان التوصل لاتفاق بشأن دولة فلسطينية قبل انتهاء ولاية الرئيس جورج بوش في يناير/كانون الثاني.

وبعد محادثات في البيت الأبيض مع العاهل الأردني الملك عبد الله قال بوش ” عشرة اشهر فترة طويلة. هناك الكثير من الوقت للوصول لاتفاق.”

وقال مسؤولون إسرائيليون أن رايس التي اجتمعت لاحقا مع ايهود ولمرت أبلغت رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه بناء على محادثاتها مع عباس فإنها تعتقد أن الفلسطينيين سيستأنفون محادثات السلام قريبا. ومن المقرر أن تعقد محادثات مع المسؤولين الإسرائيليين والفلسطينيين غدا الأربعاء قبل أن تغادر إلى بروكسل.

وأدان عباس العملية الإسرائيلية في غزة ودعا لوقف إطلاق الصواريخ التي عطلت مظاهر الحياة في جنوب إسرائيل وقال في المؤتمر الصحفي أنه يريد هدنة تامة في قطاع غزة وفي الضفة الغربية.

وقال “أعود أؤكد على وجوب تثبيت تهدئة شاملة ومتزامنة في قطاع غزة والضفة الغربية وذلك حتى نتمكن من تحقيق هدفنا في جعل عام 2008 عاما للسلام.”

وقالت حركة حماس التي تسيطر على قطاع غزة منذ أن تمكنت من هزيمة حركة فتح التي يقودها عباس في يونيو حزيران أنه كان يتعين على الزعيم الفلسطيني أن يركز على “عدوان” إسرائيل على الشعب الفلسطيني لا أن يساوي بين الجلاد والضحية.

وقالت رايس التي تتهم حماس بمحاولة تدمير فرص السلام أن إسرائيل من حقها أن تدافع عن نفسها ضد الهجمات الصاروخية لكنها تحتاج لبذل قصارى جهدها لضمان ألا يتأذى الفلسطينيون الأبرياء.

وقال عباس “لا يستطيع احد تحت اي ذريعة تبرير ما قام به جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية من عمليات قتل اودت بحياة أكثر من مائة وعشرين مواطنا منهم عشرون طفلا وأكثر من ثلاثمائة جريح.”

وهذه أكبر عملية توغل تقوم بها القوات الإسرائيلية في قطاع غزة منذ انسحابها منه في 2005 بعد احتلال دام 38 عاما. وقال مسعفون أن نصف الضحايا مدنيون.

وتقول إسرائيل أن حماس تتحمل مسؤولية سقوط قتلى من المدنيين لأن مسلحيها شنوا هجمات من مناطق مكتظة بالسكان.

وأعربت رايس أيضاً عن قلقها بشان الأوضاع الإنسانية في غزة وأعلنت عن مساعدات إضافية قدرها 57 مليون دولار للضفة الغربية وقطاع غزة يتم تحويلها من خلال وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (اونروا).