توقع كبير الإقتصاديين في جولدمان ساكس أن دول الخليج لن تكون ضمن أكبر إقتصاديات العالم بحلول العام 2050 وتوقع بأن تكون مصر هي القوة الإقتصادية العربية القادمة.
وجاءت توقعات “جيم أونيل” رئيس مركز غلوبال للأبحاث الإقتصادية التابع لأكبر مصرف إستثماري في العالم “جولدمان ساكس” في خطابه الذي ألقاه في منتدى جدة الإقتصادي الذي أختتم أعماله الثلاثاء الماضي.
وبين أونيل في خطابه أن الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل مصر ونيجيريا هي التي ستنضم في المستقبل إلى أكبر عشرين إقتصاداً بجوار الولايات المتحدة والصين والهند وروسيا والبرازيل واليابان وألمانيا وكندا والمكسيك وإيران.
وقال أونيل أن سبب عدم توقعه لدول الخليج بالدخول في قائمة اللاعبين الكبار بالرغم من الطفرة الإقتصادية الهائلة التي تشهدها نتيجة لإرتفاع أسعار النفط، يعود إلى كون دول الخليج من الدول ذات الكثافة السكانية المتدنية والتي يقوم إقتصادها على الإعتماد على سلعة واحدة وهي النفط.
وبين أونيل الذي يشرف على الأبحاث الإقتصادية لجولدمان ساكس منذ عام 2001، أنه من المهم أن يكون للدولة عدد كبير من السكان يلتحق غالبيته بسوق العمل من أجل تحقيق نمو إقتصادي مستدام.
وفي خطابه شخص جيم أونيل آفاق الاقتصاد العالمي حتى عام 2050 مستفيضاً في عرض تجربة ما أسماه النموذج الاقتصادي الجديد والمتمثل في البرازيل والهند والصين أو مايطلق عليه أونيل مصطلح دول الـ (BRICs) بناءاً على الحرف الأول من إسم كل دولة من الدول الأربعة.
وأكد أونيل في جلسته أن العالم تقوده الإقتصادات ذات الكثافة السكانية العالية في إشارة إلى الصين والهند مدللاً على ذلك بانخفاض نسبة نمو الدول الصناعية السبع من 68 في المائة إلى 55 في المائة ويمثل هذا الفارق كسباً لكل من الصين والهند والبرازيل وروسيا.
وأكد أونيل أن العالم يشهد تغيراً كبيراً في إدارة الثروة وأن الإقتصاد الصيني سيتجاوز الإقتصاد الأمريكي بحلول 2050. وسينمو إقتصاد الهند بواقع 50 مرة عن حجمه الحالي بينما سينمو الإقتصاد الروسي والبرازيلي بعشرة أضعاف عن حجمهما الحالي.
وبين أونيل أن نسبة نمو الإقتصاد الصيني للعام السابق فاقت نسبة نمو الإقتصاد العالمي إذ نما الإقتصاد الصيني بنحو 5 بالمئة فيما بلغت نسبة نمو الاقتصاد العالمي حوالي 4.5 في المائة.
وفي حديثه عن الطاقة، أشار جيم أونيل إلى أن الطلب على الطاقة سيظل مرتفعاً ولكن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال بقاء سعر النفط مرتفعاً إذ أن هناك عوامل أخرى تتحكم في أسعار النفط غير قوى السوق والعرض والطلب.
ودلل أونيل على ذلك بما حدث في الطفرة الأولى حينما أرتفعت الأسعار بصورة “صاروخية” إلى الأعلى ولكن سرعان ما هبطت الاسعار بصورة كبيرة في نهاية الثمانينات إلى أواخر التسعينيات.
