ذكرت وكالة الأنباء الحكومية الكويتية “كونا” أن الكويت ستنفق أكثر من مليار دينار ( 3.7 مليار دولار ) على خطة علاوات لتكاليف المعيشة لمواطنيها العاملين في القطاعين العام والخاص وذلك لموازنة التضخم المرتفع.
وفي الشهر الماضي أعلنت الكويت، وهي منتجة النفط الخليجية الوحيدة التي لا ترتبط عملتها بالدولار، أنها ستمنح الكويتيين علاوة شهرية إضافية تبلغ 120 دينار وسط عدم الرضا المتزايد بسبب الأسعار المرتفعة.
وسيحصل حوالي 430 ألف مواطن، بما فيهم المتقاعدين، على العلاوات التي تعادل زيادات في الأجور تتراوح بين 15 و 133% حسب المنصب، وذلك حسبما نقلته كونا عن مصدر غير معروف في إدارة الخدمات الحكومية في الكويت في وقت متأخر من يوم أمس السبت.
وتكافح الكويت، سابع أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم، لكبح التضخم السنوي الذي حلّق إلى مستوى قياسي وهو 7.3% في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بسبب القفزة التي حدثت في أسعار المساكن والأغذية.
وأنهت الدولة الخليجية ارتباطها بالدولار في مايو/أيار الماضي قائلةً أن العملة الأمريكية الضعيفة كانت تلهب التضخم من خلال جعل بعض الواردات أكثر غلاءً. وسمح ذلك للدينار بالارتفاع إلى أعلى مستوى له خلال 20 عام وبنسبة تفوق 6% منذ ذلك الحين.
ونقلت كونا عن المصدر قوله بأنه سيتم منح العلاوات بالإضافة إلى كل الزيادات المنتظمة على الرواتب الأساسية أو الإعانات الاجتماعية لموظفي القطاع العام.
وأضاف المصدر أن زيادات الأجور خلال سبع سنوات لغاية 31 يناير/كانون الثاني الماضي كلّفت الدولة أكثر من 600 مليون دينار سنوياً.
وتحاول دول الخليج الأخرى المنتجة للنفط أيضاً تخفيف تأثير التضخم على شعوبها.
واتخذت المملكة العربية السعودية، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 25 مليون نسمة، إجراءات تتضمن علاوات تكاليف معيشة للقطاع العام ومبالغ ضمان اجتماعي وإعانات وقيود إقراض بنكي أقل وذلك لمعالجة التضخم الذي وصل إلى أعلى مستوى له خلال ربع قرن وهو 7% في يناير/كانون الثاني الماضي.
