قال نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي أمس السبت أن العراق يريد استخدام الزيارة التاريخية للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اليوم الأحد لحل نزاعات قديمة من بينها ترسيم الحدود المشتركة بين البلدين.
وأدى النزاع بشأن الحدود الذي يتركز على ممر شط العرب المائي إلى اندلاع حرب استمرت ثماني سنوات بين البلدين الجارين في الثمانينات وقتل فيها أكثر من مليون شخص.
وقال عبد المهدي لرويترز عشية زيارة أحمدي نجاد التي تستمر يومين للعراق ” كان البلدان في حرب ثماني سنوات أورثت كثيرا من المسائل. يجب أن نسير أكثر نحو حل هذه المشكلات.”
وقال “هذه زيارة مهمة . رئيس جمهورية مجاورة كبيرة يأتي إلى العراق أمر مهم .. ايجابي جدا. كل الأطراف تعمل على إنجاح هذه الزيارة.”
ولم ترد معلومات تذكر بشأن برنامج الزيارة التي يقوم بها أحمدي نجاد وهو أول رئيس إيراني يزور العراق منذ الثورة الإسلامية في عام 1979 .
وقال عبد المهدي “أن العراق يشهد تطورات مهمة ويشجع الرؤساء الآخرين للمجيء إلى العراق. بين العراق وإيران هناك الكثير من الملفات .. هناك ملفات تراكمت تاريخيا .. اتفاقات أمنية .. اتفاقات سياسية وحدودية ومجموعة من المسائل.”
وأضاف “اعتقد عندما يكون اللقاء على مستوى القمة يكون اللقاء جدا حساس ومهم لحل هذه الإشكالات. هناك علاقات تجارية وهناك علاقات اقتصادية.”
وقال “هناك مشكلات عالقة من التاريخ الماضي .. هناك بعض المسائل العالقة في المسائل المالية وفي مسائل نقاط الحدود لكن أهم شي سنسعى لتطوير وتوطيد هذه العلاقات وإشاعة حالة من الأمن والسلم الإقليمي وبين الدولتين.”
وأرسل العراق في الآونة الأخيرة وفدا إلى إيران للسعي إلى أجراء تغييرات طفيفة في اتفاقية الجزائر التي وقعها صدام حسين وشاه إيران والتي تتضمن ترسيم الحدود بين البلدين.
وقال العراق أنه يريد التوصل إلى اتفاق مع جاره بشأن تطهير آلاف الألغام من شط العرب الذي يسيطر على دخول العراق إلى الخليج.
وقال عبد المهدي “هناك مشكلة في شط العرب …كل هذا يجب أن ينظم في مذكرات تفاهم واتفاقات جديدة.”
وقال أن وجود مجاهدي خلق على أراض عراقية سيتم بحثه أيضاً أثناء زيارة أحمدي نجاد. ومجاهدي خلق هي أكبر وأكثر الجماعات تشددا التي تعارض الجمهورية الإسلامية.
وقال عبد المهدي ” “هناك مشكلات مثل وجود منظمات في العراق. الإيرانيين لهم مطالب .. ولنا مشكلات .. الإيرانيون يطرحون قضايا تعويضات. كيف تحل هذه المسائل. نحن نريد تصفية هذا الملف.”
وعبد المهدي عضو بارز في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي وهو من أقوى الأحزاب الشيعية في العراق. وكانت قيادته تتخذ من إيران مقرا لها أثناء حكم صدام حسين. وسيكون بين الزعماء العراقيين الذين يجتمعون مع أحمدي نجاد اليوم الأحد.
