قالت السلطات العراقية اليوم الثلاثاء إن أعداد اللاجئين في سورية تبلغ نحو 200 ألف لاجىء فقط وذلك رداً على اتهام دمشق لها بأنها لا تقدم مساعدات كافية لأكثر من “1.5 مليون لاجىء عراقي” وفقاً لمسؤول سوري.
واتهمت الحكومة السورية العراق أمس الإثنين بالتخلي عن مواطنيه بتقاعسه عن مساعدة نحو 1.5 مليون لاجىء عراقي في سورية، وقال نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس الإثنين خلال اجتماع للمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في دمشق، “نستغرب عدم قيام الحكومة العراقية بأداء واجبها في هذا المجال وممارسة كل أساليب الابتعاد عن تحمل مسؤوليتها تجاه مواطنيها”.
ونقل بيان حكومي عن وزير الهجرة والمهجرين العراقي عبد الصمد رحمن سلطان قوله، إن “الإحصائية الأخيرة للوزارة وللمفوضية العليا لشؤون اللاجئين تشير إلى وجود 206 آلاف عراقي في سورية فقط”. وذلك وفقاً لبيان نشرته وكالة الصحافة الفرنسية.
وبين سلطان أن “الوزارة وبالتنسيق مع المفوضية تواصل رفد المقيمين هناك بمفردات البطاقة التموينية، وتأمين مستحقات المتقاعدين وشبكة الحماية الاجتماعية”، مشيراً إلى “استمرار برنامج العودة الطوعية، وتسيير رحلات جوية وبرية للراغبين بالعودة”.
وقال المقداد، “أنا أخجل من أن أتحدث عن الدعم العراقي.. ونحن قلنا للحكومة العراقية إن هؤلاء المواطنين هم عراقيون، وإنهم يعانون من أوضاع حقيقية وليست وهمية”.
وتقدر وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن نحو 1.9 مليون شخص فروا من العراق الذي مزقه القتال الطائفي في الأعوام التي أعقبت الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في العام 2003، ويقيم أغلب اللاجئون العراقيون في سورية.
وأضاف المقداد قائلاً، “منذ توافد اللاجئين العراقيين إلى سورية العام 2003 لم تدفع الحكومة العراقية رغم إمكاناتها الكبيرة سوى 15 مليون دولار لدعم ورعاية رعاياها المقيمين في سورية”.
وأشار المقداد إلى أن هذا المبلغ “زهيد مقارنة بعدد اللاجئين العراقيين في سورية، والذين يتجاوز عددهم مليوناً ونصف المليون، وبالإمكانات الكبيرة المتوافرة لدى الحكومة العراقية”. واعتبر أن “أفضل الحلول تكمن بالدرجة الأولى في توفير أفضل الظروف لعودتهم إلى بلدهم لأن لجوءهم كان وما يزال مسألة مؤقتة نجمت عن الاحتلال الأميركي للعراق”.
وتشير أرقام وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إلى أن نحو 450 ألف عراقي يعيشون في الأردن، ونحو 1.2 مليون في سورية، وهناك نحو 2.6 مليون آخرين نازحين داخلياً في العراق، وفي مصر حسب إحصائيات شبه رسمية هناك نحو 120 ألف عراقي يعيشون ظروفاً قاسية لعبت القوانين المصرية دوراً كبيراً في تفاقمها، خاصةً ما يتعلق بمنح تصاريح تمديد الإقامة، وفرص التعليم، والعلاج.
