يزعم بعض المحللين الاقتصاديين وأصحاب المشاريع في السعودية أن سبب سيطرة العمالة الوافدة على الأسواق المركزية هو “تكاسل” المواطنين السعوديين وعزوفهم عن الكثير من المهن.
ويرفض الكثير من الشباب السعودي الدخول في سوق العمل، مترفعين على الكثير من المهن التي يضطلع بها عمال أجانب وبرواتب ضئيلة بالمقارنة مع الأجور العالية التي يطلبها المواطنون.
ويرى اقتصاديون أن نسبة البطالة المرتفعة التي وصلت إلى أكثر من 12 بالمئة يعود جزء كبير منها إلى تكبر المواطنين على الكثير من المهن.
وقالت صحيفة “المدينة” السعودية اليوم السبت إن العامل السعودي كثير الغياب وغير ملتزم بالدوام وسريعاً ما يترك العمل إذا لوحت له إحدى الأماكن بوظيفة ثابتة، ما يثير حفيظة أصحاب المشاريع ويجعلهم غير راغبين بتوظيف السعوديين.
وفي ظل الحملات المكثّفة التي تشنها الجهات الأمنية السعودية في أنحاء المملكة لتعقب العمال غير الشرعيين وكفلائهم وأصحاب الأعمال التي يشتغلون بها، بعد أن انتهت فترة السماح التي منحتها الرياض لهؤلاء العمال لتوفيق أوضاعهم وفق قوانين العمل الجديدة يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي، وترحيل العمال غير الشرعيين، وعزوف الكثير من السعوديين عن الدخول في سوق العمل، يتخوف اقتصاديون من انعكاسات سلبية على الاقتصاد السعودي مستقبلاً.
ومهما تكن المزاعم التي تسوق لصورة نمطية غير دقيقة عن الشباب السعودية، يتضح بسهولة أنها غير دقيقة بهدف حرمانهم من الرواتب المجزية ولإجبارهم على العمل برواتب بخسة، ويثبت ذلك مع تولي شبان سعوديون مناصب رفيعة أثبتوا نجاححهم فيها بل ظهرت مواهب وكفاءات سعودية تضاهي وتتفوق أحياناً على أهم الكفاءات العالمية.
