أقر مجلس الشورى السعودي أمس الأحد تعديلا جديدا في تنفيذ أحكام الإعدام في المملكة يتضمن أن يكون تنفيذ حكم القتل التعزيري بالإجماع وليس بالأغلبية.
وأسقط أعضاء المجلس رأي لجنة الشؤون القضائية وحقوق الإنسان بشأن المادة العاشرة من مشروع نظام الإجراءات الجزائية والتي قامت بحذف النص على أن يكون إصدار حكم القتل التعزيري بإجماع القضاة وطالبت بأن يكون بالأغلبية.
وأيد غالبية الأعضاء (92) صوتاً رأي الأقلية الذي قاده عضوان من اللجنة القضائية هما الدكتور زهير الحارثي والدكتور عبد الرحمن العبيسي، وأقر المجلس المادة لتكون أحكام قتل التعزير بالإجماع وليس بالأغلبية.
وأصبح النص الجديد “الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف أو المؤدية منها بالقتل أو الرجم أو القطع أو القصاص في النفس أو فيما دونها لا تكون نهائية إلا بعد تأييدها من المحكمة العليا ولا يكون تأييدها لعقوبة القتل تعزيراً إلا بالإجماع “.
واعتبر العضو زهير الحارثي هذا القرار وقفة من المجلس وضمان لحقوق الإنسان خاصة وأن مسألة الإجماع على العقوبات التعزيرية اجتهادية كما أنها جسيمة لا يمكن تداركها.
وقال الحارثي في تصريحات نشرتها صحيفة “الرياض” المحلية، “لا يفهم من ذلك التدخل في أعمال القضاء لكن عدم إجماع جميع القضاة يدل على أن هناك شبهة في الحكم والشبهة تمنع إقامة الحد وهذا ينسحب على القتل التعزيري ولا يمكن إزهاق الأرواح بناء على شبهة” .
وينفذ حكم الإعدام في السعودية غالبا بطريقة (القتل بالسيف)، في إحدى الساحات العامة، وهي طريقة أقرها التشريع الإسلامي المطبق في المملكة.
وتلاقي هذه الطريقة انتقادات واسعة على المستوى العالمي، لا سيما الغرب الذي يتحدث عبر وسائل إعلامه عن طريقة التنفيذ المنافية لحقوق الإنسان، ويثير الانتقاد الغربي أيضا ردود فعل غاضبة عند بعض العلماء المسلمين الذين يرون أنهم يطبقون حكم الله في مجرمين يهددون الناس بينما يقتل الغرب الملايين من الأبرياء من أجل سيطرة على منطقة نفط أو فرض سياسة معينة، ويستشهدون بما جرى ويجري منذ الحرب العالمية الأولى وحتى احتلال العراق العام 2003 .
