استشهد ثلاثة فلسطينيين في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة الأحد بعد ساعات من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” برد فوري وقوي على أي هجوم صاروخي على إسرائيل.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي: “إن طائرة إسرائيلية شنت غارة ضد نشطاء شوهدوا وهم يقومون بالإعداد لإطلاق صواريخ على إسرائيل”.
وقال الفلسطينيون: “إن ثلاثة نشطاء قتلوا في حقل يستخدم في أحيان كثيرة لإطلاق صواريخ على إسرائيل”.
وقال “نتنياهو” في الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء الإسرائيلي: “إن 20 من قذائف المورتر والصواريخ أطلقت على إسرائيل من قطاع غزة الواقع تحت سيطرة حركة حماس الأسبوع الماضي”، مضيفاً: “أعتبر ذلك خطيراً للغاية”.
وأضاف: “سياسة الحكومة الإسرائيلية واضحة.. أي إطلاق نار سيرد عليه بشكل فوري وقوي”.
وزادت أعمال العنف على طول الحدود الإسرائيلية مع غزة في الشهر الماضي، وهو ما قد يزيد الجهود الدبلوماسية التي تدعمها الولايات المتحدة في المنطقة تعقيداً بعد فترة طويلة من الهدوء منذ الحرب التي شنتها إسرائيل على القطاع لمدة ثلاثة أسابيع قبل عام.
واستشهد ثلاثة فلسطينيين في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في قطاع غزة يوم الخميس، ومن بينها أول غارة جوية منذ فترة طويلة تستهدف موقعاً داخل مدينة غزة.
وقال فلسطينيون: “إن هذه الأهداف كانت مواقع تابعة لجماعات متشددة أخرى وليست تابعة لحماس التي سيطرت على القطاع في 2007، وينظر لها على أنها تراجعت عن العنف منذ الهجوم الإسرائيلي في يناير/كانون الثاني الماضي”.
كما وزعت إسرائيل منشورات تحذر سكان غزة وعددهم 1.5 مليون نسمة من الاقتراب لمسافة تقل عن 300 متر من السياج الحدودي، وبررت إسرائيل ذلك بالدواعي الأمنية.
وقال نتنياهو لحكومته: “إن هذه الغارات الجوية استهدفت المصانع التي صنعت فيها الصواريخ وأنفاقاً على طول حدود غزة مع مصر”.
وتوجه “نتنياهو” بالخطاب إلى الضفة الغربية المحتلة التي تسيطر عليها حركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني “محمود عباس”، فطالب الزعماء هناك بالتوقف عن التحريض الذي ينتهك خارطة طريق للسلام تدعمها الولايات المتحدة.
وأشار إلى أن ميداناً عاماً في الضفة الغربية سمي على اسم ناشط متورط في هجوم على حافلة في إسرائيل عام 1978، وإلى أن ثلاثة نشطاء آخرين قتلوا بعد أن أطلقوا النار على مستوطن يهودي وصفوا كشهداء.
وقال نتنياهو: “ليس هذا هو السبيل لصنع السلام”.
ورفض “عباس” استئناف المفاوضات المتوقفة مع إسرائيل منذ نحو عام قبل وقف بناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية التي يرى الفلسطينيون إنها عقبة أمام حل الدولتين لإنهاء صراعهم مع إسرائيل.
كما رفض “عباس” وقفاً للاستيطان مدته عشرة أشهر أعلنته إسرائيل في نوفمبر/تشرين الثاني، ووصفه بأنه غير كاف.
