أمر الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد بتشكيل لجنة تتولى تقدير حجم الأضرار التي ألمت بإيران نتيجة غزو القوات الحليفة في العام 1941 وذلك تمهيداً لمطالبتها رسمياً بالتعويضات.
وقال أحمدي نجاد، إن إيران أصيبت بأضرار فادحة جراء الغزو الذي قام به الاتحاد السوفييتي وبريطانيا أثناء الحرب العالمية الثانية بالرغم من وقوفها على الحياد، وأنها لم تتسلم أية تعويضات عن تلك الأضرار. وذلك وفقاً لموقع بي بي سي.
وذكر أحمدي نجاد في خطاب بثه التلفزيون الإيراني الحكومي قائلاً، “لقد تم تشكيل لجنة تتولى إحصاء كل الأضرار التي ألمت بإيران في الحرب العالمية الثانية. يتوجب على القوات الحليفة (التي انتصرت في الحرب) دفع ثمن هذه الأضرار للأمة الإيرانية”.
ورغم أن الرئيس الإيراني لم يتطرق إلى مزيد من التفاصيل، فإنه كان قد قال سابقاً، إنه ينوي الكتابة إلى الأمين العام للأمم المتحدة “بان كي مون” للمطالبة بتعويض إيران عن الأضرار التي تكبدها شعبها خلال الحرب الثانية ولاستخدام أراضيها ومواردها الطبيعية من جانب قوات الحلفاء.
وكان البريطانيون والسوفييت قد غزوا إيران في 26 أغسطس/آب العام 1941 في عملية عسكرية كان الهدف منها احتلال حقول النفط الإيرانية، وتوفير خطوط إمداد للقوات السوفييتية التي كانت تحارب قوات المحور آنذاك.
وقد أدى ذلك الاحتلال إلى فقدان الوقود والمواد الغذائية وغيرها من الضروريات والى ارتفاع نسبة التضخم، حيث أعطيت احتياجات الشعب الإيراني المرتبة الثانية مقارنة باحتياجات القوات الغازية.
وقال أحمدي نجاد في كلمته مخاطباً غزاة الأمس، “لقد تسببتم بالكثير من الأضرار للأمة الإيرانية، واثقلتم على كاهل الشعب الإيراني، ولكن عندما انتصرتم في الحرب لم تشاركوا الشعب الإيراني في الغنائم”.
ومضى أحمدي نجاد قائلاً، “إذا كنت أقول لكم اليوم إننا نسعى إلى تعويض كامل، فاعلموا أننا لن نكل أو نمل بل سنسير إلى نهاية الطريق حتى نحصل على هذه التعويضات”.
كما حذر الرئيس الإيراني من أن بلاده قد تطالب بتعويضها عن الأضرار التي أصابتها في الحرب العالمية الأولى، وعن الدعم الغربي لنظام الشاه وعداوته لإيران منذ إسقاط ذلك النظام في العام 1979.
