Posted inسياسة واقتصاد

غرفة دبي تقدم دراسة عن فرص الاستثمار في سورية

أشارت دراسة اقتصادية إلى أن الصناعة تشكل أعلى نسبة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات.

غرفة دبي تقدم دراسة عن فرص الاستثمار في سورية

أشارت دراسة أجرتها غرفة دبي للتجارة إلى أن الصناعة تشكل أعلى نسبة مئوية في الناتج المحلي الإجمالي للإمارات ويفوق عدد العمالة في سورية عددها في الإمارات وتتركز معظم القوى العاملة في قطاع الخدمات في كلٍ من سورية والإمارات.

وبينت الدراسة إلى أن سورية اعتمدت تاريخياً على قطاع الزراعة لذلك يلعب هذا القطاع دوراً أكثر أهمية في سورية مقارنة بالإمارات، وذلك سواء من ناحية النسبة المئوية في الناتج المحلي الإجمالي أو من حيث النسبة المئوية للعمالة في هذا القطاع.

ونوهت الدراسة بأن نصيب الفرد في دولة الإمارات من الناتج المحلي الإجمالي يبلغ 54.607 دولار أمريكي مقارنةً بسورية التي يبلغ فيها نصيب الفرد نحو 2.757 دولار لذلك، فإن نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي بالإمارات يعتبر تقريباً 20 ضعفاً عن نظيره في سورية ونتيجة لهذا التفاوت في نصيب الفرد من الدخل، فإن اقتصاد سورية يصنف بأنه ذو دخل يتراوح بين المنخفض والمتوسط، في حين أن اقتصاد الإمارات يصنف بأنه ذو دخل مرتفع حسب البنك الدولي.

وأشارت الدراسة إلى أنه يمكن اعتبار بيئة الأعمال في سورية مليئة بالتحديات، وقد بذلت الحكومة السورية جهوداً في فتح الاقتصاد وسهلت للمستثمرين الأجانب ممارسة الأعمال فيها.

وأسست الحكومة السورية هيئة الاستثمار السورية كنافذة واحدة للمستثمرين الأجانب وطورت أيضاً خريطة استثمار على شبكة إنترنت لمساعدة المستثمرين الأجانب في إيجاد فرصٍ استثمارية.

وأوضح تقرير صدر مؤخراً عن صندوق النقد الدولي أن السلطات السورية قد سهلت من استخدام بطاقات الائتمان ليتم بها دفع المعاملات الخارجية، وذلك ابتداءً من يونيو/حزيران العام 2008 .

كما أصدرت سورية مرسوماً للاستثمار رقم 8 الذي يحفز الاستثمار الأجنبي المباشر، ويتعلق هذا القانون بملكية الأراضي، ونقل الأرباح إلى خارج البلاد وغيرها كما فتح القانون الباب أمام الاستثمارات في المدن الصناعية السورية التي تشمل مدينة عدرا الصناعية في ريف دمشق ومدينة الشيخ نجار الصناعية في حلب ومدينة حسيا في حمص والمدينة الصناعية في دير الزور ويبدو أن الجهود الحكومية قد بدأت تجني ثمارها حيث تشير الدراسة إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر قد ارتفعت بمعدلات سريعة حتى العام 2008.

الاستثمار في البنية التحتية للطرق والسكك الحديدية وتوليد الكهرباء لتلبية الاحتياجات المتزايدة في هذه القطاعات لاقتصاد سوريا الناشئ.

وطبقاً للجنة تحلية المياه في سورية، فقد أصبحت تحلية مياه البحر والمياه الجوفية المالحة ضرورة ملحة في المناطق الجافة وشبه الجافة في الدولة حيث أصبحت مصادر المياه العذبة الطبيعية تنضب بسرعةٍ نتيجة النمو السكاني والتطور الاجتماعي والاقتصادي وعلى هذا الأساس، فإن المجال مفتوح أمام مجتمع الأعمال في الإمارات للاستثمار في منشآت تحلية ومعالجة المياه المالحة في سورية.

وقال مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي حمد بوعميم ، إن التعاون الاقتصادي بين دبي وسورية متميز. مشيراً إلى أن قيمة صادرات وإعادة صادرات أعضاء الغرفة إلى سورية بلغت ملياراً و274 مليونا و897 ألفاً و691 درهما خلال التسعة أشهر الأولى من العام 2009 معتبراً أن الآفاق واسعة لتعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين.

وأضاف بوعميم، إن وجود مجلس العمل السوري الذي يعمل تحت مظلة غرفة دبي يساعد في دفع العلاقات الاقتصادية بين دبي وسورية إلى الأمام معتبراً أن غرفة دبي تقوم من خلال دراستها للفرص الاستثمارية في الأسواق الخارجية بمساعدة مجتمع الأعمال في دبي عبر تزويده بالمعلومات التي تساعده على تعزيز قدراته التنافسية، وذلك في إطار جهود غرفة دبي لدعم وحماية مصالح مجتمع الأعمال في الإمارة .

وذكرت الدراسة محاولات سورية لتحسين علاقاتها التجارية مع العديد من الدول بما في ذلك الاتحاد الأوروبي حيث ترتبط سورية باتفاقية للتجارة الحرة مع تركيا. كما أن سورية والإمارات أعضاءٌ في منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وتقوم العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وسورية على أساس اتفاقية ارتباط وقعت في العام 1977، ويتفاوض الطرفان حالياً من أجل توقيع اتفاقية جديدة يجب أن تؤدي إلى قيام منطقة تجارة حرة بين الاتحاد الأوروبي وسورية.

ويوضح إجمالي صادرات وإعادة صادرات منتجات مختارة من الإمارات إلى سورية. ويظهر ارتفاع في قيمة صادرات سلع مثل المواد الغذائية والمشروبات والتبغ والشحوم الحيوانية والنباتية، والزيوت، والشمع مصنوعات الأحجار، والميكا، ومنتجات الخزف والزجاج، وكذلك منتجات الخضار.

وكانت قيمة صادرات الإمارات من السكر والحلويات نحو 49.42 مليون دولار في العام 2008 في حين بلغت واردات سورية من هذه السلع في العام نفسه 269.68 مليون دولار لذا، فإن الفرصة سانحة لزيادة صادرات الإمارات في سوق تتمتع فيه بنمو متزايد لصادراتها، وأن ترفع حصتها أكثر في هذه السوق.

وارتفعت صادرات الإمارات من اللدائن (البلاستيك) ومنتجاتها بمتوسط نمو قدره 87 بالمائة بين الأعوام 2004 ـ 2008. وتمثل هذه فرصة أيضاً سانحة لزيادة حصة الإمارات في هذه الفئة من الصادرات. وكانت الإمارات قد صدرت ما قيمته 26.84 مليون دولار من هذه المنتجات إلى سورية في حين استوردت سورية من هذه السلع بقيمة 424.75 مليون درهم في العام 2008.

وزادت صادرات الإمارات من منتجات الخزف بمعدلٍ قدره 159 بالمائة في السنة خلال الفترة 2004 ـ 2008.

وتتوفر الفرصة كذلك لزيادة صادرات الإمارات حيث بلغت قيمة ما صدرته من هذه المنتجات نحو 21.66 مليون دولار إلى سورية. وفي الوقت نفسه استوردت سورية منتجات خزف بقيمة 94.48 مليون دولار من دول العالم المختلفة. لذلك يمكن أن توفر سورية فرصاً جيدة للمصدرين في الإمارات لتصدير هذه المنتجات وغيرها من فئات المنتجات سريعة النمو.

وأشارت الدراسة إلى أنه يجب النظر إلى بيئة الأعمال في سورية على أساس خروجها من عزلة اقتصادية نسبية. وقد أعاق هذا الوضع تاريخياً الاستثمار في سورية، ولكنه يعني أيضاً أن هنالك الكثير من الفرص للنمو الاقتصادي حيث أن الحكومة تحاول جعل البيئة الاقتصادية أكثر جذباً للأعمال. وقد شجعت التدابير التي اتخذتها الحكومة لفتح السوق على استقطاب المستثمرين الأجانب الذين زادوا من استثماراتهم في سورية. كما يبدو أن البيئة التشريعية للاستثمار الأجنبي المباشر تشهد تحسناً تدريجياً.

واختتمت الدراسة أنه رغم أن الحكومة السورية ملتزمة بالاستثمار، فإن أي تباطؤٍ في تحول سورية لمكان يسهل فيه ممارسة الأعمال يعتبر مخاطرة يجب على المستثمرين وضعها في الاعتبار. ومع ذلك تبدو الحكومة السورية ملتزمة بمزيد من انفتاح السوق وتدابير الإصلاح، ولذلك يمكن توقع أنه على المدى الطويل سوف تتحسن فرص الاستثمار في سورية.