ظهر أن الشاب النيجيري البالغ من العمر 23 عام والذي حاول تفجير طائرة في يوم عيد الميلاد في الولايات المتحدة يدرس في جامعة في دبي وكان من المقرر أن يتخرج في ديسمبر/كانون الأول.
إذ كان الطالب عمر فاروق عبد المطلب المتهم بمحاولة تفجير الطائرة لدى وصولها مدينة ديترويت الأمريكية في يوم عيد الميلاد، طالب في فرع دبي من جامعة “ولنغونغ” (University of Wollongong).
وكان عبد المطلب الذي ينحدر من خلفية نيجيرية وجيهة قد حصل على شهادة الهندسة الميكانيكية من جامعة “يونيفرستي كوليدج لندن” عام 2008.
وذكرت عائلته لهيئة الإذاعة البريطانية انه رغب بالانتقال إلى دولة عربية لدراسة اللغة العربية، لذا قرر ذويه إرساله إلى دبي ليحصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال كون دبي تتيح له الاستفادة من طبيعتها العالمية وبذلك لن يكون عرضة لتأثير المتطرفين.
وبدأ عبد المطلب دراسته في دبي في جامعة “ولنغونغ” الاسترالية الأصل في يناير/كانون الثاني من العام الحالي ولكنه تركها في يوليو/تموز.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن نائب الرئيس العلمي للجامعة، محمد خليفة قوله “لا نعرف السبب الذي دفعه لترك الجامعة”.
وأضافت الصحيفة، “لم ينه أي درجة معنا ولم يعد طالباً لدينا”.
ومن جهته، قال وزير الإعلام النيجيري، دورا أكونيلي لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن تكلفة الدراسة في هذه الجامعة تصل إلى 82,200 درهم (22,377 دولار) سنوياً وكان من المقرر أن يتخرج عبد المطلب في ديسمبر/كانون الثاني من العام الجاري.
وأضاف، إن عبد المطلب قرر ترك العام الدراسي في دبي وقال لذويه أنه ذاهب إلى اليمن لدراسة اللغة العربية.
وأفاد ذويه أن آخر مرة اتصل فيها عبد المطلب بهما كانت في أكتوبر/تشرين الأول حين أبلغهم بأنه عازم على قطع جميع سبل الاتصال بعائلته.
وحاول والداه القلقان السفر إلى اليمن وإقناعه بالعودة معهم ولكنهما لم يحصلا على تأشيرة الدخول.
ومن ثم لجأ والده الحجي عمارة مطلب، وهو مصرفي نيجيري بارز تقاعد من منصبه كرئيس مجلس إدارة البنك الأول في نيجيريا، إلى إبلاغ السلطات الأمريكية والنيجيرية والسعودية عن ابنه بسبب خشيته من أن يكون المتطرفون قد أثروا في ابنه.
ويُعتقد أن عبد المطلب سافر إلى إثيوبيا وغانا ومن ثم صعد من لوجوس على متن طائرة في عشية عيد الميلاد ثم حصل على تذكرة لاستقلال رحلة إلى دترويت عبر أمستردام.
وحاول قبل ساعة من وصول الطائرة إلى وجهتها إشعال أداة قابلة للاشتعال ولكن المسافرين وطاقم الطائرة حالوا بينه وبين ذلك.
وأفادت تقارير أن عبد المطلب الذي أصيب بحروق أثناء محاولة التفجير الانتحاري ذكر لمحققي “إف بي آي” أنه على ارتباط بالقاعدة وانه تلقى تدريباً حول كيفية استخدام المتفجرات حين كان في اليمن.
وعبّر الطلاب الذي يدرسون في جامعة “ولنغونغ” في دبي عن خشيتهم من أن يكون للفعل الذي حاول زميلهم السابق ارتكابه تأثير عليهم.
ونقلت صحيفة “ذا ناشيونال” عن طالب جزائري يدرس في الجامعة ذاتها هو محمد مرزوقي، قوله “يرغب أحد أصدقائي بالذهاب إلى الولايات المتحدة في ليلة رأس السنة ولكنه يحمل الاسم ذاته “فاروق” وهو خائف من الذهاب الآن. إن ذلك يجعل الأمور أصعب بالنسبة لنا لاسيما وانه تلقى تعليم جيد. فسيصبح من الصعب علينا الذهاب إلى أي مكان نريد الدراسة فيه في العالم”.
