Posted inسياسة واقتصاد

استبعاد عودة الإمارات وعمان للاتحاد النقدي الخليجي

يقول المحللون: إن من المستبعد أن تعلن الإمارات عودتها إلى المشروع في قمة الكويت التي ستنعقد بين 14 و16 ديسمبر.

استبعاد عودة الإمارات وعمان للاتحاد النقدي الخليجي

ستقترب دول الخليج العربية من إقامة عملة موحدة عندما يجتمع زعماؤها اليوم الاثنين في الكويت التي تعهدت بالسعي لإعادة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان إلى مشروع الاتحاد النقدي.

ويقول المحللون: “إن من المستبعد أن تعلن الإمارات عودتها إلى المشروع في قمة الأبواب المغلقة بالكويت التي ستنعقد بين 14 و16 ديسمبر/كانون الأول، وإن كان من الممكن أن تعيد النظر في قرارها في الأشهر القادمة”.

ووجهت الإمارات ثاني أكبر اقتصاد عربي، ضربة للاتحاد بانسحابها منه في مايو/أيار احتجاجاً على قرار اختيار السعودية مقراً للبنك المركزي المشترك المزمع.

وبدأ وزراء المالية والخارجية لدول الخليج اجتماعهم الأحد للاتفاق على جدول أعمال القمة، وقال وزير المالية الكويتي: “إن إعادة الإمارات وسلطنة عمان هي ضمن أولويات بلاده خلال فترة رئاستها القادمة لمجلس التعاون الخليجي”.

كانت وكالة الأنباء الكويتية نقلت عن وزير المالية الكويتي “مصطفى الشمالي” قوله يوم الجمعة: “إن ذلك من شأنه أن يقوي من اقتصادات المنطقة ويجعل من المنطقة كتلة اقتصادية يحسب لها حساب في العالم”.

وتتولى الكويت الرئاسة الدورية للمجلس للعام 2010.

وأحدث انسحاب الإمارات الذي جاء بعد ثلاثة أعوام من انسحاب سلطنة عمان، هزة في المشروع، إذ يسهم ثالث أكبر بلد مصدر للنفط في العالم والمركز الرئيسي للأعمال في الشرق الأوسط بربع الناتج الإجمالي للمنطقة.

وتمضي الدول الأربع الأخرى، السعودية والكويت وقطر والبحرين، قدماً في المشروع لكنها أقرت بعدم إمكانية إقامة الوحدة النقدية في موعدها السابق 2010.

وتنعقد القمة في ظل أزمة ديون دبي التي تأثرت بها أسواق المنطقة منذ طلبت الإمارة في 25 نوفمبر/تشرين الثاني تجميد سداد ديون على شركة حكومية رئيسية.

وقال كبير الاقتصاديين لدى مجموعة “سامبا المالية” في لندن “جيمس ريف”: “إن الإمارات لن تستأنف على الأرجح مفاوضات الاتحاد النقدي من موقف ضعف.. ولهذا السبب من المرجح أن تبقى بعيداً عن العملة الموحدة لفترة”.

واستبعد مصدر مطلع أن تتراجع الإمارات عن قرارها أثناء القمة، وقالت الكويت: “إن مقر البنك المركزي الخليجي المشترك لن يراجع”.

كان محافظ مصرف الإمارات المركزي قال الشهر الماضي: “إن لدى بلاده تحفظات جوهرية على المشروع من بينها أن المجلس النقدي يفتقر إلى السلطات اللازمة”.

وانسحبت سلطنة عمان من المشروع عام 2006 قائلة إنها لن تكون مستعدة للوفاء بمتطلبات إصدار العملة عام 2010.

وقال محللون: “إن ديون دبي الكبيرة لن تكون محل نقاش كبير خلال القمة رغم تأثيرها الإقليمي”.

وقال كبير الاقتصاديين في مجموعة البنك السعودي الفرنسي-كريدي أجريكول في الرياض “جون سفاكياناكيس”: “سيكون ذلك من قبيل التدخل في الشؤون الداخلية للإمارات.. ولا أعتقد أنهم يريدون فعل شيء كهذا”.

ونقلت صحيفة “الرياض” السعودية عن مسؤول خليجي كبير لم تذكر اسمه: “إن من المستبعد أن تكون أزمة ديون دبي على جدول أعمال القمة”.

لكن وزير الخارجية الكويتي قال في مقابلة مع صحيفة “الحياة”: “إن القمة ستبحث تداعيات الصدمات الاقتصادية الخارجية على اقتصادات دول المنطقة في ضوء مشاكل أزمة دبي”.

وقال محللون: “إن زعماء دول الخليج سيستخدمون الاجتماع لتحديد سلطة وشكل المجلس النقدي المشترك، وإن مدى استعداد السعودية لتقديم تنازلات بشأن مناصب رئيسية سيكون شرطاً أساسياً في أي محاولة لإقناع الإمارات بالعودة في وقت لاحق”.

وقال كبير الاقتصاديين في بنك أبوظبي الوطني “جياس جوكنت”: “إذا توافرت إرادة سياسية كافية وكان هناك اعتراف بأن هذا مشروع مشترك وألا يهيمن طرف بمفرده على المشروع فإن الأمور ستكون أكثر سلاسة”.

وأضاف: “لكن في ظل الأوضاع الحالية لا أعتقد أن هذا سيتحقق الآن”.