وسيبدد اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أي شكوك حول مصير الرئاسة حين تنتهي ولاية “عباس” في 25 يناير/كانون الثاني، ويدعم معارضته لنداءات الولايات المتحدة لاستئناف محادثات السلام على الفور وفقاً لمسودة مبكرة للقرارات التي يتوقع أن تصدر عن الاجتماع.
ويقول أعضاء المجلس المركزي منذ أسابيع إنهم يتوقعون تمديد ولاية “عباس”، ووفقاً للمسودة سيظل في منصبه إلى أن يتسنى إجراء الانتخابات وهو ما يتطلب اتفاقاً بين حركتي فتح وحماس المتنافستين.
وكان “عباس” قد دعا إلى إجراء الانتخابات في 14 يناير/كانون الثاني، لكن حماس أعلنت أن قطاع غزة لن يشارك في الانتخابات مما أدى إلى إلغائها.
وجاء في المسودة التي حصلت “رويترز” على نسخة منها: “إن المجلس المركزي قرر استمرار الأخ الرئيس أبو مازن وجميع مؤسسات السلطة الوطنية بمواصلة عملها والاضطلاع بمهامها حتى إجراء الانتخابات”.
ولا تعترف حركة حماس التي سيطرت على قطاع غزة عام 2007 بشرعية “عباس” كرئيس للسلطة الفلسطينية ومقرها الضفة الغربية، وتعارض الحركة إستراتيجيته التي تنطوي على السعي إلى التفاوض من أجل اتفاق للسلام الدائم.
وقالت “حماس”: “إن تمديد ولاية عباس لن يكون قانونياً وسيعمق الانقسامات الفلسطينية”، وقال المتحدث باسم حماس “فوزي برهوم”: “إن هذا مؤشر على أن حركة فتح غير مهتمة بإنهاء الانقسامات”.
وكان اقتراح مصري لتشجيع المصالحة بين الجماعتين قد دعا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في يونيو/حزيران، ورفضت حماس توقيعه قائلة إن لديها تحفظات.
وجاء في مسودة قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه يجب إجراء الانتخابات بحلول 28 يونيو/حزيران، وهو الموعد المحدد في المقترح المصري ودعت إلى بذل مزيد من الجهود لإنهاء الانقسام.
وحماس ليست جزءاً من منظمة التحرير الفلسطينية التي أنشئت عام 1964 والمعترف بها دولياً بوصفها الكيان الذي يمثل الفلسطينيين، وأنشأ المجلس المركزي للمنظمة السلطة الفلسطينية عام 1993 بموجب اتفاقات السلام المؤقتة مع إسرائيل.
ويرأس “عباس” منظمة التحرير الفلسطينية أيضاً، وكان “عباس” الذي غضب من تعثر عملية السلام قد قال مراراً: “إنه لن يترشح لولاية ثانية كرئيس للسلطة الفلسطينية”، غير أنه ليس له أي خليفة واضح.
وسيدعم المجلس المركزي نداء “عباس” بالوقف الكامل لبناء المستوطنات الإسرائيلية قبل إجراء أي محادثات للسلام، ويؤيد “موقف الرئيس أبو مازن في رفضه للضغوط الإسرائيلية الأمريكية” وفقاً لما جاء في مسودة القرارات.
ويحاول الاتحاد الأوروبي تشجيع الفلسطينيين على استئناف المحادثات، لكن مسودة قرارات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية ترفض التجميد الجزئي المؤقت الذي أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” الشهر الماضي.
ويشعر “عباس” أن الولايات المتحدة خذلته لأنها لم تنجح في وقف بناء المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية وهي جزء من الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم المستقلة عليها وعاصمتها القدس الشرقية.
وستطيل مسودة القرارات أيضاً من فترة المجلس التشريعي الفلسطيني “البرلمان” ويتألف من 132 مقعداً، وهي الفترة التي تنتهي في يناير/كانون الثاني.
وتشغل “حماس” أغلبية المقاعد في المجلس بعد أن هزمت فتح في انتخابات عام 2006، ولم يجتمع المجلس منذ سيطرت حماس على غزة عام 2007، وقبل ذلك كانت إسرائيل قد ألقت القبض على الكثير من أعضاء الأغلبية من حماس.
