Posted inسياسة واقتصاد

وزراء ونواب وقضاة ..القضاء السوري يستدعي مسؤولين لبنانيين في قضية الحريري

أصدر القضاء السوري مذكرات استدعاء بحق عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين، في قضية اغتيال الحريري.

وزراء ونواب وقضاة ..القضاء السوري يستدعي مسؤولين لبنانيين في قضية الحريري

أصدر القضاء السوري مذكرات استدعاء بحق عدد من كبار المسؤولين اللبنانيين الحاليين والسابقين، في قضية اغتيال الحريري.

وجاءت المذكرات التي تسلمها الجانب اللبناني لتشمل أيضاً نائب الرئيس السوري السابق، عبدالحليم خدام، الذي انشق عن نظام دمشق قبل سنوات، وذلك في تطور قد يكون له تأثيره على الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة اللبنانية، الحالي سعدالدين الحريري، بحكم صلاته بمعظم الشخصيات الواردة في المذكرات.

وجاء هذا الإعلان عبر المكتب الإعلامي للواء جميل السيّد، القائد السابق لجهاز الأمن العام اللبناني، الذي جرى اعتقاله مع عدد من كبار قادة الأجهزة الأمنية المحلية بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق، رفيق الحريري عام 2005، على خلفية التحقيق في الجريمة، قبل أن يُفرج عنه مطلع العام الجاري.

ونقلت “سي سي إن” عن مكتب السيَد تصريحه بأن جميل السيّد تسلم من وكلائه القانونيين في دمشق، ما يفيد بأنّ قاضي التحقيق المكلف بالدعوى المقدمة من قبله في سورية “ضد شهود الزور وشركائهم” في جريمة اغتيال الحريري، قد اصدر مذكرات توقيف بحق شهود الزور من الجنسية السورية، ومن بينهم عبد الحليم خدام ومحمد زهير الصديق وغيرهما.

كما اصدر استنابات قضائية لإبلاغ بعض الأشخاص اللبنانيّين والأجانب، الواردة أسماؤهم في الدعوى، للمثول أمامه في دمشق لاستجوابهم حول الوقائع المسندة إليهم بالنسبة لشهود الزور والافتراء الجنائي وحجز الحرية.

وأضاف مكتب السيد أن من بين الأشخاص الذين شملهم الاستدعاء للاستجواب لدى قاضي التحقيق في دمشق، كل من الوزراء السابقين مروان حمادة وشارل رزق وحسن السبع، والنائب السابق الياس عطالله، بالإضافة إلى القضاة سعيد ميرزا وصقر صقر والياس عيد، واللواء أشرف ريفي، قائد الأمن الداخلي، وعدد من الضباط.

وشمل القرار أيضاً صحفيين لبنانيين وعرب، بينهم الكويتي أحمد الجار الله، صاحب صحيفة السياسة الكويتية، والقاضي الألماني ديتليف ميليس الرئيس الأسبق للجنة التحقيق الدولية، ومساعده الألماني غيرهارد ليمان، وفقاً لوكالة الأنباء اللبنانية.

وأوضح اللواء السيد بأن دعواه في دمشق هي “شخصية وجزائية وليست دعوى سياسيّة” خاصة وأن الدولة السورية “ليست شريكاً في هذه الدعوى، كما أنها ليست مدّعية على أحد من هؤلاء حتّى الآن” على حد تعبيره.

وأضاف السيد أن ما دفعه لإقامة الدعوى في سورية رغم أنه لبناني يتمثل في واقع أن خمسة من المدّعى عليهم، هم مواطنون سوريون، وأضاف بأنه “لا توجد أبعاد سياسية للدعوى بدليل أنه مستعد في كل لحظة أن ينقلها من سورية إلى المحكمة الدولية في حال عادت هذه الأخيرة عن موقفها وقررت محاسبة شهود الزور وشركائهم”.

وأضاف مكتب السيد: “لكن طالما أن أبواب المحكمة الدولية لا تزال مقفلة بحجة عدم الصلاحية، وطالما أن القضاء اللبناني قد دفن رأسه في الرمال تهرباً من التحقيق في جريمة شهود الزور، فإن القضاء السوري يبقى المرجع الأخير الصالح للنظر في هذه الدعوى”.

يشار إلى أن السيد كان قد أوقف في 30 أغسطس/آب 2005، بعد اغتيال الحريري الذي قضى بتفجير هائل في بيروت بتاريخ 14 فبراير/شباط من ذلك العام، وجرى القبض عليه وباقي الضباط من خلال عملية أمنية جرت فجراً وبصورة مفاجئة.

وكان السيد خلال فترة الوجود السوري في بيروت قبل اغتيال الحريري أحد أبرز الشخصيات الأمنية، ويقول البعض أنه كان الحاكم الفعلي للبلد، خاصة وأنه وصل إلى منصبه المخصص أساساً للطائفة المسيحية، رغم أنه شيعي وتربطه علاقات سياسية مع حزب الله وصلات قرابة مع بعض قادته. ومن المتوقع أن يزور سعدالدين الحريري، نجل رئيس الوزراء الراحل، بزيارة لدمشق خلال الأيام المقبلة، بعد نيل الحكومة التي شكلها مؤخراً الثقة في مجلس النواب.