وحصل “أحمد” على 1497 صوتاً مقابل 1458 صوتاً لرشوان، لكن أصوات “أحمد” تقل عن النصاب القانوني اللازم للنجاح وهو نصف عدد الأصوات الصحيحة زائد واحد بنحو ثلاثة أصوات، وفق بيانات أعلنتها اللجنة القضائية المشرفة على الانتخابات.
ويخوض “رشوان” (49 عاماً) الانتخابات تحت شعار “التغيير” مطالباً بإلغاء أي مواد في القوانين المعمول بها تسمح بحبس الصحفيين في قضايا النشر أو تقيد إصدار الصحف أو تعوق التداول الحر للمعلومات.
وقال في بيان انتخابي: “إن إلغاء الحبس للصحفيين وغيرهم في قضايا النشر هو مطلب أساسي من أجل حرية الرأي والتعبير”.
وأضاف: “سوف نواصل اتخاذ كافة التدابير والتحركات اللازمة لدى كل جهات الدولة من أجل إلغاء العقوبة”.
وتحت ضغط صحفيين من مختلف الاتجاهات السياسية، ألغت الحكومة قبل سنوات مواد في قانون العقوبات كانت تجيز الحبس في قضايا النشر، لكن مواد أخرى بقيت في القانون وقوانين أخرى سارية كما غلظت التعديلات التي ألغت المواد التي تجيز الحبس عقوبة الغرامة التي يقول صحفيون إنها يمكن أن تنتهي بحبس الصحفيين الذين يعجزون عن سدادها.
ويعمل “رشوان” في مركز الدراسات السياسية والإستراتيجية بمؤسسة الأهرام الصحفية التي يملكها مجلس الشورى، لكنه نشر العديد من المقالات في صحف مستقلة ضد نقل السلطة إلى “جمال مبارك”.
لكنه قال قبل أيام: “إن آراءه السياسية لن يكون لها انعكاس على ممارسة صلاحياته إذا انتخب نقيباً”.
ويقول مسؤولون وأعضاء قياديون في الحزب الوطني: “إن من حق جمال مبارك أن يرشح نفسه للرئاسة كغيره من الأعضاء القياديين في الأحزاب المعترف بها قانوناً في البلاد”.
لكن معارضين ومحللين يقولون: “إن تعديلات أجريت على الدستور خلال السنوات الماضية قيدت الترشيح لمصلحة الحزب الوطني في وقت لا توجد فيه شعبية للأحزاب الأخرى التي لها حق الترشيح طبقاً للتعديلات”.
وأجريت أول انتخابات رئاسة تنافسية في مصر عام 2005 وفاز بها “مبارك” الذي يحكم مصر منذ عام 1981 بفارق كبير عن أقرب منافسيه التسعة الذين رشحتهم أحزابهم.
وأعلنت اللجنة القضائية أن خمسة مرشحين آخرين حصلوا على 44 صوتاً، وبالتالي يصل النصاب القانوني اللازم للفوز بالانتخابات إلى نحو 1500 صوت في وقت أدلى فيه أقل من ثلاثة آلاف صحفي بأصواتهم.
وتبدي جماعة الإخوان المسلمين كبرى جماعات المعارضة في مصر والتي تقول الحكومة إنها محظورة قانوناً، تأييداً لرشوان.
وينتمي للجماعة مئات الصحفيين يعتقد أن الأغلبية منهم ستنتخب “رشوان”.
وقال “أحمد” (75 عاماً) في بيان انتخابي: “ملتزم بالعمل على إنهاء العمل بعقوبة الحبس في جرائم الرأي مع الجمعية العمومية للنقابة ومؤسسات المجتمع المدني ومن خلال الحوار مع الدولة”.
وتقول صحف محلية: “إن رشوان هو مرشح الشباب في مقابل أحمد الذي ينتمي لجيل من الصحفيين سيطر على المنصب طويلاً”.
وعمل “أحمد” في مؤسسة الأهرام الصحفية التي تملكها الدولة سنوات طويلة ثم عاد إليها كاتباً قبل نحو أربعة أعوام بعد إنهاء خدمته في منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور التي تصدر عن الدار المملوكة أيضاً لمجلس الشورى.
وتدور برامج المرشحين على اختلافهم حول قضايا مزمنة في المجتمع الصحفي تشمل ضعف أجور أغلبية الصحفيين وضعف قدرتهم على تملك مساكن مناسبة وانخفاض أجور التقاعد من النقابة.
وتضم جداول القيد في نقابة الصحفيين أكثر من ستة آلاف صحفي لأغلبهم حق الاقتراع.
