Posted inسياسة واقتصاد

مفتى مصر: أموال الصندوق حلال وتسميته “بالقرض كمن يسمي الخروف خنزيراً”

قال مفتى مصر إن أموال الصندوق حلال وتسميته بالقرض كمن يسمي الخروف خنزيراً، ويحرم أكله وهناك فرق كبير بين القرض والتمويل.

مفتى مصر: أموال الصندوق حلال وتسميته "بالقرض كمن يسمي الخروف خنزيراً"

قال الشيخ علي جمعة مفتي الديار المصرية في حديث صحفي نشر اليوم الخميس إن قرضاً طلبته القاهرة من صندوق النقد الدولي لا يمثل ربا، وإن الصكوك التي وافقت الحكومة على مشروع قانون بإصدارها قد تكون حلا للأزمة الاقتصادية إذا ما نضجت تجربة إصدارها.

 

وأعلن بعض كبار السلفيين بالفعل اعتراضهم على قرض الصندوق استناداً إلى تحريم الربا في الإسلام وانتقدوا الرئيس محمد مرسي لسعيه للحصول على القرض.

 

وتواجه مصر صعوبات في ظل تراجع العملة وتفاقم عجز الميزانية. وكان الصندوق ومصر اتفقا من حيث المبدأ على قرض بقيمة 4.8 مليار دولار في نوفمبر/تشرين الثاني لكن المحادثات توقفت بطلب من مصر في ديسمبر/كانون الأول بسبب أحداث عنف.

 

وقال وزير المالية المصري المرسي السيد حجازي للصحفيين يوم الثلاثاء الماضي إن الحكومة تعتزم إرسال خطة معدلة للإصلاح الاقتصادي إلى البرلمان خلال يومين ثم إلى صندوق النقد الدولي بعد ذلك مباشرة مشيراً إلى أن مصر قد تدعو وفد الصندوق لاستئناف المحادثات بشأن القرض “خلال عشرة أيام إلى أسبوعين”.

 

وقال جمعة في حديث لصحيفة المصري اليوم رداً على سؤال عما إذا كان يعتبر قرض الصندوق ربا “لا ربا في الفلوس… لأنه ليس قرضاً أصلاً وإنما مشاركة وتسميته بالقرض خطأ لأننا شركاء في هذا البنك وهو يعطينا هذا المال على سبيل التمويل”، مشيراً إلى صندوق النقد الدولي.

 

وتابع “فتسميته بالقرض كمن يسمي الخروف خنزيراً، ويحرم أكله وهناك فرق كبير بين القرض والتمويل”.

 

وفي محاولة أخرى للخروج من الأزمة المالية التي خفضت قيمة الجنيه المصري إلى مستوى قياسي وقوضت الاحتياطي النقدي لما يغطي واردات أقل من ثلاثة أشهر، أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون أمس الأربعاء يتيح للدولة إصدار صكوك إسلامية في خطوة قد تقلص كذلك عجز الميزانية المرتفع.

 

وعن تجربة إصدار الصكوك، قال مفتي الديار المصري للصحيفة “هي تحتاج إلى إنضاج وأيضاً بعد الإنضاج تحتاج إلى تدريب فيجب علينا أن ندرب القائمين عليها حتى لا تتحول إلى مأساة” مضيفاً إنها قد تكون حلاً للأزمة الاقتصادية الراهنة “إذا ما نضجت”.

 

وقال حجازي إن مصر قد تجمع نحو عشرة مليارات دولار سنوياً من سوق الصكوك وهو مبلغ أكبر كثيراً مما يتوقعه المحللون لكنه أضاف أن إصدار اللائحة الأساسية للقانون سيستغرق ثلاثة أشهر على الأقل.

 

وسيتيح القانون الذي صاغته أول حكومة مصرية يقودها التيار الإسلامي للقطاع الخاص أيضاً إصدار صكوك. ولم تصدر مصر صكوكاً من قبل.

 

وستتم إحالة مشروع القانون لمجلس الشورى الذي يهيمن عليه الإسلاميون قبل الموافقة النهائية عليه من قبل الرئيس محمد مرسي. وتعرضت نسخة سابقة من القانون لانتقادات من علماء الأزهر وهو ما أدى إلى إعادة النظر فيه.