تعكف وزارة العمل السعودية حاليا على دراسة إمكانية إضافة «الرصيد الائتماني» في بيانات انضباط السداد للرصيد الائتماني لصاحب العمل في «سمة» من أجل ضمان عدم التأخر في سداد حقوق العاملين، ومنع التلاعب ليضاف ذلك الى نظام حماية الأجور.
ووفقا لصحيفة المدينة، قال مصدر مسؤول في الوزارة إن هذا الاجراء جاء بعد أن لاحظت وزارة العمل تأخر الكثير من الشركات والمؤسسات والأفراد في دفع رواتب العمال لفترات تصل الى أشهر.
وأشار الى أن الوزارة أطلقت نظام حماية الأجور الذي سيتم البدء في تطبيقه اعتبارا من 22 رجب المقبل لمن لديه 3 آلاف عامل فأكثر ثم يتدرج التطبيق الى أن يصل للجميع بحلول العام القادم.
وأوضح المصدر أن حماية الأجور هو آلية إلكترونية يقوم أصحاب العمل بموجبها بتقرير أجور عمالها، وتم تطوير النظام من قبل وزارة العمل ومؤسسة النقد بتقنية تسمح للوزارة بإنشاء قاعدة بيانات ومعلومات محدثة باستمرار عن عمليات دفع أجور العاملين في القطاع الخاص ومدى التزام أصحاب العمل بدفع الأجور في الوقت والقدر المتفق عليهما.
ورصد المصدر عدة فوائد لنظام حماية الأجور أبرزها أنه يضمن للموظف صرف أجوره في الوقت وبالقدر المتفق عليهما، وتفادي اختلاف البيانات المسجلة من صاحب العمل عما هو متفق عليه ويتم صرفه، وكذلك اثبات حقوق الموظف من خلال شفافية معلومات الأجور ومرجع لبيانات أجور معتمد في حال وجود خلافات حيالها.
وبالنسبة لصاحب العمل فهناك عدة مزايا منها تقليل المشاكل العمالية وإيجاد بيئة عمل صحية تشجع رفع الانتاجية، واثبات دفع الأجور للعامل من غير الحاجة الى كشوفات الاستلام والحد من الشكاوى الكيدية.
وأضاف المصدر أن هناك فوائد أمنية للنظام منها ضمان حقوق العمال واعطاؤهم أجورهم بدون تأخير او تلاعب، ووسيلة لإثبات علاقة العمل الحقيقية والتعرف على المنشأة الوهمية، وضبط أجور العمالة الوافدة وربطها بما يتوافق وعقود العمل وتقييم الحالات المصرفية المشبوهة وخفض مخاطر وحالات السرقة الناتجة عن الصرف النقدي لأجور العمال.
اما بالنسبة للاقتصاد، فيتضمن المساهمة في ارتفاع انتاجية العامل في القطاع الخاص نتيجة ضمان حقوقه، وتوفر فرص لإنشاء كيانات اقتصادية ووظائف للمواطنين من خلال الحد من أصحاب العمل الوهميين والعمالة الوافدة السائبة والتستر، وتوفر معلومات وبيانات واقعية محدثة تعكس حالة القطاع الخاص واحتياجاته المستقبلية.
