Posted inسياسة واقتصاد

السعودية تدرس آلية تمويل الاستثمار الزراعي في الخارج

قالت السعودية أن لجاناً حكومية مشتركة تدرس حالياً آلية تمويل ودعم الاستثمار الزراعي في الخارج، للوصول إلى اتفاق بشأن القروض للمستثمرين الزراعيين خارج البلاد.

كشف وزير الزراعة السعودي فهد بالغنيم أمس الأحد أن لجاناً حكومية مشتركة تدرس حالياً آلية تمويل ودعم الاستثمار الزراعي في الخارج، وتهدف إلى التوصل إلى اتفاق بشأن القروض الاستثمارية للمستثمرين الزراعيين خارج البلاد مشيراً إلى أن من يقوم بدرس المشاريع هو المستثمر الراغب في الاستثمار وليس الحكومة.

وكانت الحكومة السعودية وافقت في أبريل/نيسان الماضي على تأسيس الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني المملوكة كلياً لصندوق الاستثمارات العامة، للاستثمار في مشروعات تهدف إلى ضمان تحقيق الأمن الغذائي والمساعدة على استقرار أسعار المواد الغذائية بالسوق المحلية.

وقال بالغنيم خلال افتتاحه المعرض الزراعي الـ 28 في الرياض، إن الشركة السعودية للاستثمار الخارجي ستكون مساندة للمستثمرين، وقد تدخل شريكاً في حال رغب المستثمرون في ذلك، مشيراً إلى وجود مستثمرين بدأ يظهر نتاج استثمارهم في الخارج، والتمويل ليس أصعب الإشكالات التي تواجههم.

وأكد أن السوق السعودية هي الأقوى في الشرق الأوسط، وهو ما دعا الشركات الزراعية أو الصناعية المتخصصة في الغذاء إلى المشاركة في المعرض والاستثمار في السعودية، مشيراً إلى أن الوزارة تهدف إلى تقديم الغذاء الصحي الآمن للمستهلك السعودي، وهو الهدف الذي لا تقوم به الوزارة بشكل مباشر، بل من خلال التوعية وتقديم الخبرات للمزارعين والقطاع الخاص وتشجيعه.

وكان عدد من المستثمرين السعوديين قالوا في سبتمبر/أيلول الماضي إنهم يعتزمون خلال العام القادم إطلاق الشركة الدولية للاستثمار الزراعي والغذائي (أجروانفست) برأسمال يبلغ ملياري ريال (533.3 مليون دولار) والتي ستقوم بصورة رئيسية بالاستثمار في المشروعات الزراعية بالخارج.

وقال رئيس اللجنة التأسيسية لشركة أجروانفست أسامة كردي، إنه سيجري تمويل 25 بالمائة من رأس المال عن طريق المساهمين المؤسسين بينما سيجري تدبير النسبة المتبقية عن طريق المستثمرين من المؤسسات، ومن خلال طرح عام أولي.

وقال كردي، إنه فيما يتعلق بالاستثمار الخارجي ستركز الشركة في الأساس على زراعة الأرز والذرة والقمح والسكر إضافة إلى مشروعات البنية الأساسية المتعلقة بذلك مثل منشات التخزين والتوريد، مضيفا أن أجروانفست تأمل في جذب أموال من الصناديق التي تديرها الدولة مثل صندوق الاستثمارات العامة الذراع الاستثمارية لوزارة المالية، وكذلك من صناديق المعاشات مثل المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، والمؤسسة العامة للتقاعد، وبين إنهم يأملون أيضاً في أن يكون هناك اهتمام من جانب شركة الاستثمار الزراعي التي جرى تأسيسها مؤخراً برأسمال ثلاثة مليارات ريال والمملوكة كليا للحكومة السعودية، وأضاف، إن ذلك الأمر يندرج ضمن جدول الأعمال.

وبدأ العديد من الشركات السعودية بالفعل في تنفيذ استثمارات زراعية في بلدان أخرى بداية من اندونيسيا حتى إثيوبيا بعد أن قررت الحكومة العام الماضي خفض إنتاج القمح تدريجياً من أجل الحفاظ على الموارد المائية.

وقال أحد أعضاء اللجنة التأسيسية للشركة واسمه سمير قباني، إن أجروانفست تعتزم استثمار 500 مليون ريال في السوق المحلية السعودية، وبصورة رئيسة في مجالي الدواجن والمأكولات البحرية.