قالت مصادر مصرفية في الكويت أنه على الرغم من صعوبة الوقوف على حجم الخسائر التي تكبدها قطاع إدارة الثروات في الكويت أو في منطقة الخليج ككل، نظرا لضعف الشفافية ونظرا لعدم وجود ما يلزم البنوك بالإفصاح عن ذلك، فانه على مستوى السوق الكويتي كان هناك تراجع واضح بحدود 30 % على مستوى الشريحة الثالثة من الأثرياء أي أولئك الذين تزيد ثرواتهم عن 200 مليون دولار.
ولفتت المصادر في تقرير أوردته جريدة لقبس الكويتية، إلى أن شريحة الأثرياء الجدد الذين صعدوا للواجهة بفعل فورة أسعار الأصول في السنوات الخمس الأخيرة قبيل اندلاع الأزمة، قد تقلصت هي الأخرى بشكل لافت.
وذكرت المصادر أن خسائر أصحاب الثروات تتفاوت من محفظة لأخرى، فأكثر الأثرياء تعرضا للخسائر، هم من اعتمدوا بشكل أساسي على توظيف اغلب استثماراتهم في قطاع الأسهم والعقارات محليا وعالميا، بينما الأقل تعرضا للخسائر هم الذين استثمروا في سندات الخزينة الأمريكية، مشيرة إلى أن توزيعة محافظ الأثرياء كانت تركز بنسبة تصل إلى 70 % على الأسواق العالمية، ونحو 40 % على الأسواق المحلية والإقليمية، حيث لم تشهد هذه التركيبة تعديلا كبيرا سوى لجهة زيادة الاستثمارات في الأسواق الإقليمية للاستثمار بالدرجة الأولى في سوق السندات.
وأشارت المصادر إلى ان البنوك لم تتأثر كثيرا بتراجع حجم الثروات القابلة للاستثمار نتيجة تراجع قيم الأصول، مشيرة إلى أن البنوك تأثرت من فقدان عمولتها لإدارة الثروات نتيجة انكماش الأموال الموجهة للبنوك خلال الأشهر الماضية.
وأشارت تلك المصادر إلى أن ثمة تنافسا مستعرا حاليا بين البنوك المحلية عموما وتنافسا خاصا بين البنوك الأجنبية المتواجدة في الكويت على استقطاب الأثرياء.
