تنطلق صباح غد الجمعة في مدينة السويداء جنوب سورية مراسم نقل رفات القائد العام للثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش إلى النصب التذكاري لشهداء الثورة بعد إشادته في بلدة القريّا مسقط رأس الأطرش.
وتبدأ مراسم الحفل التي تتم تحت رعاية الرئيس السوري بشار الأسد عند الساعة 11 من صباح الجمعة وتشمل دقيقة صمت، والنشيد الوطني، وكلمة المحاربين القدماء، وكلمة آل الأطرش، كلمة ممثل راعي الحفل الأمين القطري لحزب البعث بخيتان، وبعدها سيتم نقل رفات سلطان باشا الأطرش من مقبرة آل الأطرش في بلدة القرية إلى النصب التذكاري لشهداء الثورة الذي أقيم قرب منزله.
وعلمت أريبيان بيزنس أن الاحتفال الرسمي بعيد الاستقلال في سورية الذي يقام في 17 أبريل/نيسان من كل عام، سيكون العام المقبل أمام النصب التذكاري في بلدة “القريّا”.
يذكر أن سلطان باشا الأطرش قائد الثورة السورية الكبرى ولد في قرية القريّا بمنطقة صلخد في محافظة السويداء السورية، وشارك في الثورة العربية ضد العثمانيين أثناء الحرب العالمية الثانية، وكان أول علم عربي يرفرف في سورية هو الذي رفعه بيده على قلعة صلخد، وكان في طليعة الجيش العربي الذي دخل دمشق.
وفي تموز 1920، جهز سلطان الأطرش قوات كبيرة لملاقاة الفرنسيين في ميسلون، لكنه وصل متأخراً بعد انكسار الجيش العربي واستشهاد القائد يوسف العظمة وزير الدفاع.
في 7 تموز 1922، كانت ثورته الأولى على الفرنسيين لاعتدائهم على التقاليد العربية في حماية الدخيل، حين اعتقلوا (أدهم خنجر) الذي كان في حماية الأطرش بينما كان غائباً عن داره، وكان خنجر قد لجأ إليه وطلب حمايته بعد عملية اشترك بها واستهدفت اغتيال الجنرال غورو.
وهدم الفرنسيون بيته انتقاماً وهرب إلى البادية، عاد في العام التالي إلى الجبل، وكان قد اكتسب شهرة وشعبية واسعة.
حاول الفرنسيون اعتقال المقاومين في الجبل سنة 1925، فأعلن الثورة ضدهم، وهي الثورة التي عرفت بالثورة السورية الكبرى، واستمرت عامين كاملين.
قاد الأطرش عدة معارك ظافرة ضد الفرنسيين أشهرها معركة الكفر (21 تموز 1925) ومعركة المزرعة (2 آب 1925).
رفض عرض فرنسا بمنح الجبل الاستقلال، وطالب بالوحدة السورية الكاملة.
نجحت فرنسا في إخماد الثورة 1927، ولجأ الأطرش ورفاقه إلى شرقي الأردن.
عاد إلى سورية عام 1937 بعد توقيع المعاهدة السورية الفرنسية واستقبل استقبال الفاتحين.
استمر في معارضة الانتداب حتى الاستقلال سنة 1946.
اتخذ موقفاً معارضاً للحكم الفردي ولسلسلة الانقلابات التي عصفت بسورية في مطلع الخمسينات. كان معارضاً قوياً لأديب الشيشكلي الذي أرسل الجيش إلى الجبل لإسكات المعارضة، فلجأ الأطرش حينها إلى الأردن حقناً للدماء.
عاد إلى الجبل بعد الإطاحة بالشيشكلي، ولم يسهم بشكل كبير في الحياة السياسية منذ ذلك الحين.
عُرف أيضاً بمساهمته في الحياة الاجتماعية والتنمية في الجبل.
توفي سلطان باشا الأطرش عام 1982، وحضر جنازته حوالي مليون شخص، وأصدر رئيس الجمهورية رسالة حداد شخصية تنعي القائد العام للثورة السورية الكبرى.
