Posted inسياسة واقتصاد

لبنان يعتزم إصدار سندات خارجية جديدة في الأسابيع المقبلة

قال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية إن لبنان يعتزم إصدار سندات خارجية لا تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار.

لبنان يعتزم إصدار سندات خارجية جديدة في الأسابيع المقبلة

قال وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية اليوم الأربعاء إن لبنان يعتزم إصدار سندات خارجية لا تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار خلال الأسابيع القادمة للمساعدة في خدمة أعباء سندات قائمة ودعم شركة الكهرباء الحكومية.

وذكر محمد شطح خلال مقابلة، “سيكون هناك إصدار محدود. لأن الحكومة غير مخولة إصدار سندات أكثر من هذا المبلغ دون تشريعات جديدة. سيكون هناك واحد ( إصدار جديد) قريبا.ً لا يتعدى 500 مليون دولار”.

وأضاف شطح قائلاً، “المردود على سندات اليورو اللبنانية بالعملة الأجنبية انخفض بشكل كبير في الأسواق، وهناك طلب لبناني على أوراق العملات الأجنبية”،وتابع، “نريد تلبية السوق”.

وساعدت قوة النمو الاقتصادي لبنان في تخفيف معدل الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 153 بالمائة في يونيو/حزيران من نحو 180 في المائة قبل نحو ثلاث سنوات. ويبلغ إجمالي دين الدولة 48 مليار دولار.

وقال شطح، “إذا وصلنا من 150 إلى 152 في المائة بحلول نهاية العام، فمن المفروض أن نهدف إلى استمرار الانخفاض في هذا المعدل”. وأضاف قائلاً، “من الممكن أن نهدف إلى انخفاض ملحوظ إضافي”.

وذكر صندوق النقد الدولي، إن الاقتصاد اللبناني يمكن أن ينمو بنحو سبعة في المائة هذا العام.

وقال شطح، “سيكون هذا للسنة الثالثة على التوالي التي حققنا فيها بعض النمو بما يفوق 7 في المائة”.

وتابع شطح يقول، “الدخل الفردي في لبنان لا يزال عند 8000 دولار. واعتقد أننا مع رصيدنا من المهارات، والمزايا الأخرى نستطيع الوصول إلى مستوى أعلى من الدخل”.

وينعم لبنان بهدوء نسبي منذ أكثر من عام بعد أن دخل في أزمات بسبب عمليات اغتيال، وخوض حرب وعدم استقرار سياسي منذ العام 2005.

وأجرى لبنان انتخابات برلمانية هادئة في يونيو/حزيران رغم أن الفشل في تشكيل حكومة جديدة منذ ذلك الحين يبرز احتمال حدوث انتكاسات في الوضع السياسي الهش.

وقال الوزير اللبناني، “المشهد السياسي المحلي تحسن، ومعظم المحللين لا يرون أي مصلحة لأي طرف رئيس لدفع البلاد إلى أي صراع داخلي”.

وأضاف شطح قائلاً، “نعم اعتقد أن (في) العام القادم ينبغي لنا أن نواصل النمو الجيد. إذا نجحت الحكومة في وضع خطة سياسة ذات مصداقية، فإننا قد نشهد زيادة نوعية في الاستثمار الأجنبي المباشر. هذا النوع من الاستثمارات الذي من شأنه خلق وظائف ذات رواتب عالية”.

وفشل رئيس الحكومة المنتهية ولايتها فؤاد السنيورة – في مواجهة انقسامات وأزمات سياسية متعاقبة – في تنفيذ إصلاحات اقتصادية كبيرة من أهمها خصخصة قطاعي الكهرباء والاتصالات.

وامتنع المانحون الدوليون – الذين ربطوا المساعدات بتحقيق تقدم في مثل تلك الإصلاحات – عن الإفراج عن منح وقروض. وكانوا قد تعهدوا بتقديم نحو 7.6 مليار دولار للبنان خلال مؤتمر في باريس في العام 2007.

وقال شطح، “لا يزال لدينا نحو 500 مليون دولار تنتظرنا كي نستخدمها”، مشيراً إلى أموال تم التعهد بها في مؤتمر باريس لدعم الميزانية.

ومن بين 3.5 مليار دولار جرى التعهد بها لدعم مشروعات في المؤتمر نفسه لم يتلق لبنان حتى الآن سوى 214 مليون دولار. ويجري الإعداد حالياً لتسليم نحو 1.2 مليار دولار. وجرى التعهد بجانب كبير من أموال دعم المشروعات للمساعدة في إصلاح قطاع الكهرباء الذي يمثل الدعم له أحد الأعباء الرئيسة على الحكومة الحالية.

وأضاف شطح، “الحقيقة. لم يحصل الكثير في هذه الحكومة الحالية، ونحن حتى الآن لم نصل بعد إلى خطة تنفيذية لقطاع الطاقة”.