Posted inسياسة واقتصاد

بعد استبعاد إسرائيل ..مناروات عسكرية مشتركة بين تركيا وسورية

أعلنت سورية انها ستجري مناورات عسكرية مع تركيا، بعد وقت قصير من إلغاء تركيا مناورات مع إسرائيل.

بعد استبعاد إسرائيل ..مناروات عسكرية مشتركة بين تركيا وسورية

أعلنت سورية انها ستجري مناورات عسكرية مع تركيا، بعد وقت قصير من إلغاء تركيا مناورات مع إسرائيل.

وقال وزير الدفاع السوري علي حبيب في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع مشترك لوزراء سوريين وأتراك في حلب شمال سورية، إن بلاده أجرت اول مناورات عسكرية برية مشتركة مع تركيا في الربيع الماضي.

وأضاف أنه تم الاتفاق على إجراء مناورات أكثر شمولا وأكبر حجما. وأشاد وزير الخارجية السوري وليد المعلم بقرار أنقرة الغاء المناورات التركية الإسرائيلية “نسر الأناضول”.

ونقلت “بي بي سي” عن وزير الخارجية السوري وليد المعلم ترحيبه في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية التركي أحمد داوو أوغلو في حلب، أثناء انعقاد مجلس التعاون الاستراتيجي بين البلدين أمس بقرار تركيا استثناء إسرائيل من تلك المناورات. وقال المعلم في تصريحاته في حلب، حيث اجتمع عشرة وزراء اتراك و15 وزيرا سورية لبحث مشروعات الطاقة والكهرباء، “من الطبيعي أن نرحب بالقرار الذي اتخذ على أساس موقف تركيا، الذي اتخذ أثناء عدوان غزة”.

وأضاف “سورية تقلقها كثيراً أمنياً مثل هذه المناورات، وإلغاؤها يسرّ سورية لأن إسرائيل برهنت أنها لا تزال تعتدي على الشعب الفلسطيني، وتواصل حصار غزة، وترفض كل جهد تركي باتجاه استئناف محادثات السلام”.

وفي ردّه على وجود عناصر حزب العمل الكردستاني بين البلدين، قال المعلم “نحن نرى أن عناصر منظمة حزب العمل الكردستاني منظمة إرهابية”، مشيراً إلى أن “هناك استراتيجية تركية لمعالجة الموضوع، ونأمل أن نحصل على تفاصيلها، وكيف يمكن أن تقدم سورية دعماً لهذه الاستراتيجية”.

وعملت تركيا المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الاوروبي ـ في ظل حكم حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان ـ على تعميق علاقاتها ونفوذها في الشرق الاوسط، ووسعت سياستها الخارجية وعززت العلاقات مع دول مثل سورية وايران. واستخدمت أنقرة علاقاتها مع إسرائيل والفلسطينيين والعالم العربي للقيام بمساع حميدة بشأن عملية السلام. وجرت محادثات غير مباشرة بين إسرائيل وسورية في تركيا عام 2008. وجدد قرار انقرة، الذي اشادت به سورية، مخاوف من أن يشوب الفتور العلاقات بين إسرائيل وتركيا.

وتوترت العلاقات بين تركيا وإسرائيل بسبب انتقادات حادة وجهها رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للهجوم الإسرائيلي الذي استمر ثلاثة أسابيع على قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني الماضيين.

بيد أن تركيا وإسرائيل نفتا الاثنين أن إلغاء مناورات القوات الجوية التي كانت مقررة هذا الأسبوع يمثل تهديدا للعلاقات الثنائية القديمة او للمصالح الاستراتيجية. ونفت تركيا وجود اي دافع سياسي وراء قرار “تأجيل” المناورات مع إسرائيل ودعت إسرائيل إلى إبداء “التعقل” في تصريحاتها.

وجدد وزير خارجية تركيا احمد داود اوغلو الثلاثاء موقف أنقرة الذي يتمثل في أنها لم تشر إلى إسرائيل بالتحديد كعقاب سياسي لإلغاء المناورات العسكرية التي كانت ستضم أيضا الولايات المتحدة وايطاليا وحلف الاطلسي. لكنه قال في تصريحات في حلب: “الحساسيات الخاصة بغزة والقدس الشرقية والمسجد الأقصى موجودة. وفي حال أخذت هذه الحساسيات في الاعتبار فإن عملية السلام ستستأنف في المنطقة”.

ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر حكومي تركي قوله ان إسرائيل استبعدت بسبب الهجوم على غزة، مضيفا انه لم يكن من المناسب إجراء مناورات عسكرية الآن. وفي واشنطن اعترضت وزارة الخارجية الأميريكية على القرار الذي اتخذته تركيا في اللحظات الأخيرة باستبعاد إسرائيل من المناورات، التي كان مقررا ان تبدأ الاثنين بمشاركة تركيا والولايات المتحدة وإسرائيل.

وقال فيليب كرولي المتحدث باسم الوزارة: “نعتقد أنه من غير الملائم استبعاد أي دولة من مناورات بهذا الشكل في اللحظات الاخيرة”.