وتوضح أرقام دائرة الإحصاءات العامة أن تراجع أسعار النفط وهبوط الاستهلاك خفضا قيمة الواردات في تلك الفترة 21.5 في المائة إلى 6.51 مليار دينار مقابل 8.30 مليار دينار في الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي.
وأظهرت البيانات تراجع فاتورة النفط الخام المستورد من السعودية في الأشهر الثمانية الأولى من العام 53.8 بالمائة إلى 653 مليون دينار مقارنة مع 1.41 في العام الماضي، ويستورد الأردن معظم احتياجاته من الطاقة من السعودية.
وفاق حجم الاستيراد من السعودية أكبر مصدر إلى الأردن 1.076 مليار دينار، وهو رقم يشمل واردات النفط الخام بالإضافة إلى السلع الاستهلاكية والصناعية.
وبلغ إجمالي صادرات المملكة 3.02 مليار دينار في الفترة من يناير/كانون الثاني إلى أغسطس/آب، وذلك بانخفاض قدره 19.1 في المائة عن العام الماضي.
ويشمل رقم الصادرات عمليات إعادة التصدير إلى دول مجاورة وبخاصة العراق وسورية والتي تراجعت 18.1 بالمائة في الأشهر الثمانية الأولى من العام لتصل إلى 685.7 مليون دينار مقابل 837.3 مليون دينار في الفترة نفسها من العام الماضي.
ويعد تصدير الملابس إلى الأسواق الأمريكية تحت مظلة اتفاق تجارة حرة مصدراً أساسياً للعملة الصعبة في الأردن، لكنه تأثر سلباً بشدة من جراء تراجع الاستهلاك الأمريكي.
وأظهرت الأرقام انخفاض الصادرات إلى السوق الأمريكية بنسبة 17 بالمائة إلى 412 مليون دينار في الأشهر الثمانية الأولى من العام قياساً إلى الفترة نفسها من العام الماضي.
وزاد الاستيراد من الولايات المتحدة 25 بالمائة إلى 466 مليون دينار مقارنة مع العام الماضي.
وسجلت الصادرات إلى العراق، السوق الرئيسية للصادرات الأردنية، ارتفاعاً قدره 17.8 بالمائة لتصل إلى 412.6 مليون دينار.
وأظهرت البيانات انخفاضاً حاداً بلغ 43.5 بالمائة في صادرات الفوسفات والبوتاس إلى الموردين الهنود لتصل إلى 309 ملايين دينار وذلك من جراء الأزمة العالمية.
ويعتبر العجز التجاري المزمن وعجز الميزانية المتفاقم من أهم ما يشغل بال واضعي السياسة الاقتصادية الأردنيين منذ سنوات.
وتقليدياً كان الأردن يغطي عجز ميزان المعاملات الجارية عن طريق استثمارات أجنبية مباشرة قوية وتدفقات إلى الداخل، بما في ذلك تحويلات عشرات الآلاف من الأردنيين المقيمين في الخارج ولاسيما في دول الخليج العربية.
ومن المتوقع أن يتراجع معدل نمو الاقتصاد الأردني إلى ثلاثة بالمائة هذا العام بعد متوسط سنوي بلغ نحو سبعة بالمائة في السنوات العشر الأخيرة مع تأثر تحويلات المغتربين والاستثمارات بفعل التباطؤ الاقتصادي العالمي وانحدار الطلب المحلي.
