رحب قياديان لبنانيان في كل من المعارضة والموالاة بـ “الدعوات السورية – السعودية المشتركة لتشكيل الحكومة وتجاوز الأزمة اللبنانية”.
وشدد الأمين العام لـ “حزب الله” السيد حسن نصرالله ورئيس “اللقاء النيابي الديموقراطي” وليد جنبلاط على “ضرورة تذليل العقبات التي تحول دون قيام حكومة الوحدة الوطنية في لبنان”.
وجاء موقف نصرالله وجنبلاط الذي نقلته اليوم صحيفة “الحياة” اللندنية في لقاء عقده الزعيمان مساء الجمعة – السبت واستمر 3 ساعات ونصف الساعة تخلله عشاء عمل، بحسب مصادر شاركت فيه.
وعرض نصرالله الأوضاع السياسية في شكل عام. ووصفت المصادر اللقاء بأنه “ايجابي وودي جداً” خصوصاً إزاء الأمور التي طرحت بين الطرفين.
وأصدرت العلاقات الاعلامية في “حزب الله” بياناً عن اللقاء الذي شارك فيه نجل جنبلاط تيمور والنائب أكرم شهيب إضافة إلى رئيس لجنة الارتباط في “حزب الله” وفيق صفا، جاء فيه: “كان عرض للمستجدات على الساحتين الإقليمية والمحلية لا سيما التهديدات الإسرائيلية للبنان والمنطقة، وكذلك المناورات الإسرائيلية – الأميركية المشتركة. وتوقف المجتمعون عند الأخطار الإسرائيلية التي تهدد المسجد الأقصى وسط لا مبالاة دولية”.
وأضافت: “بالنسبة إلى القمة السورية – السعودية، تلاقى الطرفان عند إيجابية هذا اللقاء الكبير وأهمية الانفتاح العربي – العربي، وضرورة تكريسه حالة عامة لتجاوز الأزمات التي تمر بها أمتنا الإسلامية والعربية وأي بلد من بلدانها، من هنا كان الترحيب بأي مبادرة لتشكيل الحكومة اللبنانية وآخرها الدعوات السورية – السعودية المشتركة لتجاوز الأزمة اللبنانية وتشكيل حكومة الوحدة الوطنية.
واتفق الجانبان على ضرورة تذليل العقبات التي تحول دون قيام هذه الحكومة العتيدة في أسرع وقت”.
وتابعت: “عن العلاقة بين الحزبين، كان تقويم للمرحلة التي تلت اللقاء الأول بين السيد نصر الله والسيد جنبلاط، وتم استعراض نتائج زيارات الوفود العلمائية وما تركته من نتائج طيبة على العلاقة بين مناصري الحزبين في شكل خاص والعلاقة بين أبناء الطائفتين الكريمتين في شكل عام. وشدد المجتمعون على ضرورة المضي قدماً في كل ما من شأنه تكريس أجواء المصالحة”.
وأشارت إلى أن “المجتمعين اطلعوا على أعمال اللجنة المشتركة بين الفريقين، واتفق على ضرورة استكمال وإنجاز ما تبقى في أسرع وقت. وكذلك اتفق الجانبان على إبقاء التواصل قائماً ودائماً والتشاور مستمراً في سبيل تحقيق الأهداف المشتركة”.
ورحب “حزب الله” من جهته في بيان بـ “انعقاد القمة السعودية – السورية وما صدر عنها من نتائج إيجابية لجهة تعزيز مسار تنقية الأجواء العربية – العربية والدفع بنهج التقارب العربي – العربي قدماً نحو آفاق جديدة للعمل المشترك بما يخدم قضايا العرب والمسلمين ويؤثر إيجاباً على لبنان واللبنانيين”. ورأى في انعقاد القمة في هذا الوقت “أهمية استثنائية لأنها تعيد الاعتبار للقضايا العربية في هذه المرحلة الحساسة لا سيما في ظل التحديات الكبيرة التي يواجهها عالمنا العربي والإسلامي وفي طليعتها استمرار الاعتداءات الإسرائيلية ضد فلسطين ولبنان وتصاعد انتهاكات العدو الصهيوني لحرمة المسجد الأقصى”.
ودعا الحزب إلى “بذل المزيد من الجهود في إطار العمل العربي المشترك خدمة لقضايا الأمة”، مؤكداً أن “الخيار الوحيد المتاح لمواجهة الأخطار والتهديدات الصهيونية هو بتعزيز عوامل الوحدة والتضامن العربي ودعم خيارات الشعوب وحقوقها في مقاومة الاحتلال والدفاع عن الأرض والمقدسات”.
