دفع ارتفاع تكاليف الغذاء والمشروبات معدل التضخم السنوي بالمدن المصرية ليصعد مجددا إلى خانة العشرات في سبتمبر/أيلول وذلك في أول زيادة له في عشرة أشهر الأمر الذي ينبئ بانتهاء دورة التخفيف النقدي.
وأظهرت أرقام للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الذي تديره الدولة اليوم السبت أن معدل التضخم بالمدن وهو مؤشر تحركات الأسعار الذي يحظى بأكبر متابعة قفز إلى 10.8 بالمائة على أساس سنوي في سبتمبر/أيلول الماضي من تسعة بالمائة في أغسطس/آب من العام 2009.
وسجل مؤشر التضخم بالحضر 141.3 في سبتمبر/أيلول مقارنة مع 138.7 في أغسطس/آب 2009، و127.6 في سبتمبر/أيلول 2008.
وتركز الارتفاع الرئيسي في أسعار المواد الغذائية التي قفزت 3.7 بالمائة في الشهر، في حين زاد مؤشر أسعار الثقافة والترفيه 0.7 في المائة.
ويشكل قسم الطعام والشراب أكبر فئة ضمن سلة الأسعار، وقد ارتفع 23.6 بالمائة منذ مطلع العام.
وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى “بلتون فاينانشال” ريهام الدسوقي “الزيادة أكبر مما توقعنا لكنها تؤكد أن التغيرات الموسمية في التضخم كبيرة كما أشرنا من قبل.”
وكانت أسعار الغذاء ارتفعت 4.2 بالمائة على أساس شهري في يوليو/تموز وذلك قبيل شهر رمضان الذي يشهد زيادة موسمية في الاستهلاك.
وأضافت الدسوقي “خفض (الفائدة) الأخير كان إيذانا بانتهاء دورة التخفيف النقدي كما توقعنا.”
وكان البنك المركزي خفض أسعار الفائدة الرئيسية 25 نقطة أساس الشهر الماضي قائلا إنه يعتقد أن التضخم الأساسي سيظل في “الحدود المقبولة” رغم توقع أن يحقق الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين ارتفاعا متدرجا في الشهور القادمة.
وكان ذاك الخفض هو السادس على التوالي منذ سبتمبر/أيلول الماضي، وفي أغسطس/آب من العام الماضي لامس التضخم بالمدن مستوى مرتفعا عندما سجل 23.6 في المائة لكنه تراجع منذ ذلك الحين في كل الشهور عدا واحدا.
وتدعم مصر أسعار الخبز ومواد غذائية أساسية أخرى لصالح محدودي الدخل، وقد واجهت صعوبات في مواجهة ارتفاع أسعار السلع العالمية العام الماضي واستمرار ارتفاع أسعار الغذاء هذا العام.
وكان رئيس الوزراء أحمد نظيف قال في مايو/أيار الماضي إن الحكومة تتوقع تراجع التضخم في مصر إلى خانة الآحاد خلال فصل الصيف وهو ما حدث في يوليو/تموز وأغسطس/آب.
