قالت وكالة الأنباء العربية السورية (سانا) إن سورية والسعودية دعتا اليوم الخميس إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان بعد اجتماع بين الرئيس بشار الأسد والعاهل السعودي الملك عبد الله.
وتساند سورية والسعودية أطرافا سياسية متنافسة في لبنان، وينظر إلى تفاهم بين البلدين على أنه ضروري لتشكيل حكومة جديدة في بيروت.
وقالت الوكالة، “حول لبنان، جرى التأكيد على أهمية تعزيز التوافق بين اللبنانيين، والبحث عن نقاط التلاقي التي تخدم مصلحة لبنان من خلال تشكيل حكومة وحدة وطنية باعتبارها حجر أساس لاستقرار لبنان، وتعزيز وحدته وقوته ومنعته”.
ولم تقدم الوكالة تفاصيل أخرى عما قيل عن لبنان خلال المحادثات التي أُحيطت بسرية.
وتدهورت علاقات السعودية بدمشق بعد اغتيال النائب اللبناني ورئيس الوزراء السابق رفيق الحريري الذي كان يتمتع بعلاقات وثيقة مع المملكة في العام 2005.
وكان تحقيق للأمم المتحدة أشار إلى تورط مسؤولين أمنيين سوريين في الاغتيال، ولكن سورية نفت تماماً أي دور لها في ذلك.
وغادر العاهل السعودي دمشق اليوم الخميس بعد زيارة استمرت يومين هي الأولى منذ توليه العرش.
وقالت الوكالة، إن الزعيمين ناقشا أيضاً المستجدات على الساحة العراقية و”الأوضاع المأسوية في الأراضي الفلسطينية المحتلة”.
ويحاول الزعيم السياسي المدعوم من السعودية والولايات المتحدة سعد الحريري تشكيل حكومة لبنانية جديدة منذ يونيو/حزيران، ولكنه لم يتمكن من تسوية الخلافات مع المعارضة التي تضم حزب الله المدعوم من سورية وإيران.
وعندما كلف الحريري في البداية بتشكيل الحكومة قال صراحة، إن هدفه هو تشكيل حكومة وحدة، ولكنه لم يتحدث بشكل أكثر تفصيلاً بخصوص طبيعة الحكومة.
ودعا حزب الله وحلفاؤه الحريري مراراً إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية، واحترام ترتيبات تقاسم المناصب الوزارية المتفق عليها خلال محاولته الأولى لتشكيل الحكومة.
وقال رئيس تحرير صحيفة الوطن السعودية جمال خاشقجي، إن لبنان لم يعد سبباً رئيساً للتوتر بين سورية، والمملكة السعودية.
وبين خاشقجي الذي كان ضمن الوفد الرسمي السعودي في العاصمة السورية قائلاً، إن أي تأخير في تشكيل الحكومة اللبنانية الآن سيكون مرجعه خلافات داخلية لبنانية.
وقال خاشقجي، إن هناك حدوداً لما يمكن أن يحققه الوفاق بين السعودية وسورية من اجل الوحدة العربية، والاستقرار في الشرق الأوسط.
