أكد وزير العمل الأردني رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي غازي شبيكات أن إقرار الحكومة الأردنية للقانون المؤقت المعدل لقانون الضمان الاجتماعي 2009 جاء بهدف وقف الاستنزاف المالي المطرد الذي تعاني منه المؤسسة.
وأوضح شبيكات أن الاستنزاف بلغ نحو 20 مليون دينار شهريا وبمجموع 240 مليون دينار سنويا نتيجة للتقاعد المبكر وعدم تحديد سقف أعلى للأجور الخاضعة للضمان الاجتماعي.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي إن التعديلات الجديدة تضمنت تحديد السقف الأعلى للأجور الخاضعة للاقتطاع بخمسة آلاف دينار ، وإلغاء التقاعد المبكر نهائيا للمشتركين الجدد ولأول مرة اعتبارا من يوم إقرار القانون السادس من تشرين الأول/ أكتوبر للعام الحالي حيث سيتم احتساب الراتب التقاعدي لآخر سنتين وليس لآخر خمس سنوات.
وأوضح مدير عام المؤسسة عمر الرزاز أن استفحال ظاهرة التقاعد المبكر بهذا الشكل ستشكل خطورة بالغة على إدامة النظام التأميني، حيث شكل متقاعدو المبكر نسبة 80 بالمائة من إجمالي المتقاعدين عام 2008 ، كما أن الذين تجاوزت رواتبهم حد الخمسة آلاف دينار زادوا بنسبة 150 بالمائة.
وانتقد رؤساء نقابات عمالية اقرار الحكومة قانونا مؤقتا للضمان الاجتماعي واعتبروه مفاجئا وغير متلائم مع الحوار بين الشركاء حول تعديلاته. واعتبر قانونيون وبرلمانيون أن إقرار القانون بصيغته المؤقتة إما تهميشا لمجلس النواب أو مؤشرات حكومية لحل لمجلس النواب حيث التزمت حكومة الذهبي منذ تشكيلها بالتوقف عن إصدار القوانين المؤقتة إلا أنها كسرت هذا الالتزام بإقرارها قانوني التعليم العالي والضمان الاجتماعي.
وشمل القانون المؤقت تعديلات على ثلاث مواد من قانون الضمان الاجتماعي الحالي، هي المادة( 17) والتي عُدلت بحيث تضع سقفا للأجر الخاضع للاقتطاع، بخمسة آلاف دينار، أما المادة الثانية فهي المادة (43 ) وذلك بإلغاء الفقرة هـ منها، والتي تستثني العاملين في القطاع العام والشركات المساهمة العامة، من احتساب الراتب التقاعدي على أساس آخر ستين اشتراك، مما يتيح التحايل لبعض العاملين المتنفذين في هذه القطاعات.
كما عُدلت المادة( 44)، وذلك بإضافة فقرة تنص على أن أحكام هذا القانون لا تسري على المؤمن عليه الذي يتم شموله بأحكام هذا القانون للمرة الأولى بعد تاريخ 6/10/2009
وانتهى الشبيكات إلى أن هذا القانون بمواده وباقي مواد مشروع قانون الضمان، الذي لم تنته مناقشته في مجلس النواب، ستبقى مفتوحة أمام النقاش والحوار مع كل المعنيين إلى إقراره.
