دعت اللجنة المركزية لحركة فتح مساء اليوم الأربعاء إلى إضراب عام في الأراضي الفلسطينية احتجاجاً على الإجراءات الإسرائيلية في مدينة القدس.
وقال بيان صادر عن اللجنة المركزية، “أولا. تدعو (اللجنة المركزية لحركة فتح) إلى اعتبار يوم الجمعة المقبل. إضراباً عاماً في جميع أنحاء الوطن لنصرة القدس العربية في وجه الهجمة الإسرائيلية الشرسة، والمبرمجة، وإظهار صمود شعبنا، وتمسكه بمقدساته الإسلامية والمسيحية”.
ودعت اللجنة أيضاً إلى “حشد كل طاقات شعبنا لإنجاح فعاليات يوم الجمعة، والخروج بمظاهرات ومسيرات سلمية تعلن تمسك شعبنا بمقدساته، وبالقدس عاصمة أبدية للدولة الفلسطينية المستقلة”.
وتشهد مدينة القدس منذ يوم الأحد الماضي توتراً بسبب ما يقول الفلسطينيون، إنهم مستوطنون متطرفون يحاولون الدخول إلى باحات الحرم الشريف للقيام بطقوس دينية فيه.
وتواصلت مواجهات محدودة في المدينة المقدسة التي احتلتها إسرائيل بعد حرب العام 67 أسفرت عن إصابة عدد من الفلسطينيين، ورجال الشرطة الإسرائيليين، إضافة إلى اعتقال العشرات.
وحذر قادة فلسطينيون أن يؤدي التوتر الذي تشهده المدينة المقدسة إلى تفجر الأوضاع في المنطقة إذا ما تم المساس بالمسجد الأقصى.
وتأتي دعوة حركة فتح إلى إضراب عام في وقت يواجه فيها زعيمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس انتقادات شعبية ورسمية بسبب قراره الموافقة على تأجيل قرار المحقق الدولي ريتشارد جولدستون الذي يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب خلال حربها الأخيرة على قطاع غزة المحاصر.
ويتهم جانب من الفلسطينيين عباس بخيانة القضية الوطنية لمصلحة إسرائيل تحت ضغط سياسي من الولايات المتحدة.
وفيما يلي بعض الحقائق الأساسية بشأن عباس:
كيف وصل لمقعد الرئاسة؟
محمود عباس أو أبو مازن (74 عاماً) من القادة المخضرمين للكفاح الفلسطيني من أجل إقامة دولة، وكان نائباً لياسر عرفات في منظمة التحرير الفلسطينية، وتولى رئاستها بعد وفاة عرفات في نوفمبر/تشرين الثاني العام 2004.
واشترك عباس في صياغة اتفاقات السلام المؤقتة مع إسرائيل في العام 1993 التي حصل بموجبها الفلسطينيون على قدر من الحكم الذاتي في الضفة الغربية، وقطاع غزة.
وانتخب رئيساً للسلطة الفلسطينية في يناير/كانون الثاني العام 2005 بأغلبية ساحقة.
ومنيت حركة فتح التي يتزعمها عباس بهزيمة غير متوقعة على يدي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الانتخابات العامة في يناير/كانون الثاني العام 2006.
وانتهت فترة رئاسة عباس الأصلية التي استمرت أربعة أعوام في يناير/كانون الثاني 2009، وواجه تحدياً لشرعيته أرجأته الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة. ودفع عباس بأنه نتيجة لتعديلات قانونية لن تنتهي فترة ولايته قبل العام 2010.
الأحداث الأخيرة
سيطرت حماس التي يقاطعها جزء كبير من العالم بسبب رفضها الاعتراف بدولة إسرائيل، واتفاقات السلام، ونبذ العنف على قطاع غزة في يونيو/حزيران العام 2007 بعدما ألحقت الهزيمة بقوات عباس.
وتتوسط مصر منذ أكثر من عام من أجل إنهاء الشقاق بين فتح التي يقودها عباس وحماس، وقالت مصر أمس الثلاثاء، إن من المتوقع أن تبرم حماس وفتح اتفاقاً للمصالحة ترعاه مصر في 25 أكتوبر/تشرين الأول في القاهرة.
والتقى الرئيس الأمريكي باراك أوباما الشهر الماضي برئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، وعباس، وأجرى معهما محادثات لم تظهر بعدها مؤشرات على حدوث انفراج فيما يتعلق بإحياء المفاوضات الرامية لإنهاء الصراع المستمر منذ ستة عقود.
بعث جديد لعباس
عززت فتح مركز عباس، وأعادت له بعض الشرعية في أغسطس/آب من خلال إزاحة كثير من أفراد “الحرس القديم” الموجودين منذ عهد الرئيس الراحل ياسر عرفات في أول مؤتمر للحركة منذ 20 عاماً.
ودعا عباس الذي تدعمه القوى الغربية فتح إلى “بداية جديدة”، والعمل على محو سجلها الموصوم بالفساد، وسوء الإدارة، وكسب التأييد في الانتخابات.
حياته الأولى
ولد عباس في بلدة صفد التي تقع في منطقة الجليل بشمال إسرائيل حالياً، وكانت عائلته من بين مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين نزحوا أو طردوا من ديارهم في حرب العام 1948.
