وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين “صائب عريقات” في بيان قبل اجتماعات مقررة له في وقت لاحق من هذا الأسبوع مع “جورج ميتشل” مبعوث الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” للمنطقة: “تقوم إسرائيل بإشعال الكبريت آملة في إيقاد النار وتعمل عمداً على تصعيد التوتر في مدينة القدس المحتلة عوضاً عن اتخاذ خطوات لتهدئة الوضع”.
واتهم “محمد دحلان” عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ومسؤول الإعلام فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”، بفتح معركة القدس.
وقال في مقابلة له بثتها وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية الثلاثاء: فتح تتابع ما يجري في القدس وتأخذه باهتمام شديد لأن معركة القدس فتحها “نتنياهو” كما فتحها “شارون” قبله بزيارته للأقصى عام 2000، وإذا اعتقد “نتنياهو” أنه بسياسة الأمر الواقع سيسمح للمستوطنين ويغطيهم ويحميهم بقوات جيش الاحتلال للصلاة بالأقصى فإن هذا سيكون كلمة سر للتفجير في المنطقة.
وأضاف: نحن نتابع لحظة بلحظة ما يجري بالقدس وهناك اجتماعات على مستوى القاعدة مع أعضاء من اللجنة المركزية لفتح لتحديد فعاليات سلمية للدفاع عن القدس.. هذه المعركة الحقيقية لحركة فتح الآن.
وأطلق قادة فلسطينيون سلسلة من التحذيرات الحثيثة في الأسبوع المنصرم بعد اشتباكات عند المسجد الأقصى بالقدس بين الشرطة الإسرائيلية ومحتجين بشأن محاولات لنشطين دينيين يهود دخول الموقع.
ويقدس المسلمون واليهود الموقع الذي يضم المسجد ويثير المكان التوترات في أغلب الأحيان، وتتحكم قوات الأمن الإسرائيلية في الدخول إلى المنطقة وعادة ما تستخدم سلطتها لإبعاد الشباب المسلمين عنها.
ولم تعلق الحكومة الإسرائيلية كثيراً على الأحداث، لكن الشرطة أصدرت بيانات تفصيلية للعنف والإجراءات التي اتخذتها والإصابات والاعتقالات المحدودة وفق المعايير المحلية.
ومعظم مسؤولي الحكومة الإسرائيلية في عطلة دينية هذا الأسبوع.
وتقول مصادر فلسطينية إنها تخشى أن تخرج “نيران صغيرة” عن نطاق السيطرة كما حدث في الماضي إذا استمر الإسرائيليون في ردهم العنيف بدلاً من بذل جهد لتهدئة التوتر.
وقالت الحكومة الفلسطينية: إنها ستواجه إسرائيل دبلوماسياً فيما يتعلق بتزايد التوتر، وذلك بعد يوم آخر من الاشتباكات بين شباب يرشقون الشرطة الإسرائيلية بالحجارة وقوات تستخدم الغاز المسيل للدموع والأعيرة المطاطية.
وجاء في بيان الحكومة إنها: “تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك على ضرورة الاستفادة من كل ما يتيحه القانون الدولي من فرص ووسائل لحماية شعبنا ولمواجهة إسرائيل ومخططاتها الهادفة إلى إحباط أية جهود فلسطينية لإقامة الدولة المستقلة على الأراضي المحتلة عام 76 وعاصمتها القدس الشرقية”.
وقال “عريقات”: إن الوضع خطير جداً.. ويزيد من خطورة هذا الوضع الفراغ الذي أوجده غياب عملية سلام موثوق بها تمنح الأمل.
وأضاف: وأكثر ما نخشاه هو قيام إسرائيل بتكثيف أعمالها القمعية والاعتقالات وحشد كامل قوتها العسكرية ضد شعبنا الأعزل.
ومن المقرر أن يعود “ميتشل” إلى القدس الأسبوع الحالي لاستكمال الجهود لإحياء محادثات السلام المتعثرة بين الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” ورئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو”.
ويعتقد الفلسطينيون أنهم خرجوا صفر اليدين الشهر الماضي من اجتماع ثلاثي عقده الرئيس “باراك أوباما” مع “نتنياهو” و”عباس” على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
