كرر نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد القول إنه قام بزيارته إلى واشنطن الأسبوع الماضي جاءت بناءً على دعوة رسمية من الحكومة الأميركية.
وأقر الدبلوماسي السوري قبيل مغادرته العاصمة الأميركية بعد إجرائه محادثات مع مسؤولين أميركيين استمرت يومين، بوجود خلافات مع واشنطن “ولكن المهم أن الحوار قد بدأ”.
وأشاد المقداد، في مقابلة مع صحيفة “نيويورك تايمز” نشرت أمس، باستعداد الرئيس الأميركي باراك أوباما للانخراط في ملف تسوية الصراع العربي الإسرائيلي وقضايا المنطقة الأخرى.
ونقلت الأخبار اللبنانية عن المقداد وصفه أوباما بأنه “أكثر توازناً من سلفه جورج بوش”، الذي اتهمه بتشجيع العناصر المتشددة عبر دعمه غير المحدود لإسرائيل.
وقال “نحن نعتقد أن صورة الولايات المتحدة التي تشوهت في عهد الرئيس بوش آخذة الآن بالتحسن، ولا سيما أن أوباما يؤمن بالحوار لحل المشاكل الدولية، وهو ما نرحب به”.
وأكد المقداد أن سورية ترحب بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل بوساطة الولايات المتحدة أو أوروبا، غير أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو لم يبرهن على اهتمامه بذلك.
وفي ما يتعلق بالعراق والاتهامات التي وجهها رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى سورية، قال المقداد إن العراقيين لم يقدموا أي “دليل قوي” بهذا الشأن، مشيراً إلى أن سلطات الأمن السورية اعتقلت أكثر من ألفي شخص حاولوا العبور بطريقة غير شرعية من الحدود السورية ـــــ العراقية.
وقال إن “هناك مصلحة حيوية للعراق بالتعاون مع سورية، ونحن ملتزمون بمساعدة العراق لكي يصبح أكثر أمناً، ونريد تجاوز هذا الأمر اليوم قبل الغد”.بدورها، أشارت الصحيفة الأميركية إلى أن أوباما يستهدف من خطوات تحسين العلاقة مع سورية جر دمشق بعيداً عما سمته “حليفها الرئيسي في المنطقة، إيران”، ودفعها إلى التخلي عن دعم ما سمته “الجماعات المسلحة” مثل حركة حماس وحزب الله.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن محادثات المقداد في واشنطن لم تؤد إلى أي اختراق جوهري “ولكن الطرفين اتسما بالصراحة أكثر من ذي قبل”.
ومن بين من التقاهم المقداد نائب وزير الخارجية الأميركي جاك لو، ومساعد وزير الخارجية للشرق الأوسط جيفري فيلتمان، ومدير الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دانيال شابيرو، وأعضاء بارزون في الكونغرس الأميركي. وذكرت الصحيفة أن الانفراج في العلاقات الأميركية ـ السورية يوضح أهمية الدور الذي قد تؤديه دمشق، من وجهة النظر الأميركية، في المنطقة، ولا سيما أنها جارة للعراق، وصديقة لإيران وعدو لإسرائيل.
