وتوقفت تماماً المفاوضات بين الجانبين بشأن “خارطة طريق” للسلام منذ أن شنت القوات الإسرائيلية هجوماً على نشطاء “حماس” في قطاع غزة في ديسمبر/كانون الأول الماضي.
وقال “مبارك”: إنه يجب على الجانبين أن يتحركا مباشرة إلى قضايا الوضع النهائي الست، وهي الحدود ووضع القدس واللاجئين والمستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة والأمن واستخدام المياه.
وقال “مبارك” في حديث لجريدة القوات المسلحة: المطلوب الآن هو الإرادة السياسية خاصة من جانب زعماء إسرائيل.
وأضاف: إنه يجري اتصالات منتظمة مع الزعماء الإسرائيليين ومن بينهم رئيس الوزراء “بنيامين نتنياهو” والرئيس “شمعون بيريس” ووزير الدفاع “ايهود باراك”.
وقال: إن المفاوضات يجب أن تستأنف مع الجانب الفلسطيني من حيث توقفت مع الحكومة الإسرائيلية السابقة.
وتابع قائلاً: ليس من المعقول أو المقبول أن تبدأ من نقطة الصفر.. قلت لهم إن المفاوضات يتعين أن تتناول كافة قضايا الحل النهائي الست دون استثناء.
وقال الرئيس الفلسطيني “محمود عباس” في الشهر الماضي: إنه لكي تستأنف المفاوضات يتعين على إسرائيل أن تفي بتعهداتها بشأن الحدود والقدس التي يقول إن الحكومة السابقة التزمت بها في محادثات العام الماضي.
ولم تنشر أي اتفاقات واضحة قبل تعليق المحادثات، وأوضح “نتنياهو” رئيس الوزراء اليميني الذي تولى السلطة في مارس/آذار، أنه لا يرغب في تكرار أي عروض مماثلة قد يكون رئيس الوزراء السابق “ايهود اولمرت” التزم بها.
وبعد محادثات مع الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” و”نتنياهو”، عبَّر “عباس” مجدداً عن إصرار فلسطيني على أن توقف إسرائيل بناء المستوطنات في الأراضي المحتلة بما فيها القدس الشرقية.
لكن “نتنياهو” قاوم الضغوط الأمريكية والعربية لتجميد المستوطنات، ومنذ ذلك الحين ركزت الدبلوماسية الأمريكية على الاستئناف الفوري غير المشروط للمفاوضات.
وقال “مبارك”: إن الاتفاقية التي شهدت انسحاب القوات الإسرائيلية والمستوطنين اليهود من شبه جزيرة سيناء المصرية يجب أن ينظر إليها على أنها نموذج لاتفاقات السلام في المستقبل بين إسرائيل والفلسطينيين والدول العربية الأُخرى.
وتصريحات “مبارك” التي نقلتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية السبت، هي الأحدث في سلسلة نداءات لإسرائيل لكي تقبل إطاراً للسلام يستند إلى قرارات الأمم المتحدة وصيغة الأرض مقابل السلام التي وردت في مبادرة السلام العربية.
وتعرض المبادرة التي أطلقتها السعودية في عام 2002 تطبيع العلاقات مع كل الدول العربية مقابل الانسحاب من الأراضي التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 والتوصل إلى تسوية عادلة للاجئين.
