Posted inسياسة واقتصاد

الأمم المتحدة تؤجل اتخاذ قرار بشأن جرائم حرب غزة

أجلت الأمم المتحدة اتخاذ أي خطوات بشأن تقرير للمنظمة يتهم إسرائيل ونشطاء فلسطينيين بارتكاب جرائم حرب في غزة.

الأمم المتحدة تؤجل اتخاذ قرار بشأن جرائم حرب غزة

أجلت الأمم المتحدة يوم الجمعة اتخاذ أي خطوات بشأن تقرير للمنظمة يتهم كلاً من إسرائيل ونشطاء فلسطينيين بارتكاب جرائم حرب في غزة وذلك بعد ضغوط هائلة من جانب الولايات المتحدة بهدف إعادة عملية السلام إلى مسارها.

وتعد الخطوة نتيجة مباشرة لانخراط إدارة الرئيس الأمريكي “باراك أوباما” في أعمال مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة الذي انضمت إليه واشنطن في يونيو/حزيران.

وكان من المقرر أن يصوت المجلس يوم الجمعة على قرار يدين تقاعس إسرائيل عن التعاون مع فريق الأمم المتحدة للتحقيق في جرائم الحرب الذي رأسه “ريتشارد جولدستون” ورفع تقريره إلى مجلس الأمن الدولي.

لكن باكستان نيابة عن الدول العربية والإسلامية والإفريقية الراعية للقرار طلبت من المجلس رسمياً تأجيل التصويت على نص القرار حتى موعد انعقاد الجلسات العادية التالية للمجلس في مارس/آذار.

وقال المبعوث الباكستاني “زامير أكرم” للمجلس الذي يضم 47 دولة: إن هذا سيتيح مزيداً من الوقت من أجل بحث شامل وواسع للتقرير.

وذكر مصدر دبلوماسي أن الخطوة جاءت بعد ضغوط هائلة من الولايات المتحدة فيما تسعى إلى استئناف مفاوضات السلام بين إسرائيل والفلسطينيين.

وقال لرويترز: هناك اتفاق على التأجيل في ضوء الضغوط الهائلة من الولايات المتحدة.

وفي وقت سابق يوم الجمعة، صرح السفير الفلسطيني “إبراهيم خريشي” بأن الوفد الفلسطيني لن يتخلى عما وصفه بالمسار القانوني، ويعتزم مواصلة القضية في مجلس حقوق الإنسان في مارس/آذار.

وقال “خريشي” لرويترز: سيؤجل إلى الجلسة القادمة مما يمنح المزيد من الوقت لجميع الأطراف الإسرائيليين والفلسطينيين لبحث تقرير تاريخي ومهم للغاية.

وأضاف: نصر على أن المسار القانوني يساعد المسار السياسي.

وعلقت المفاوضات الرسمية الرامية لإقامة دولة فلسطينية منذ الحرب في غزة.

وخلص التحقيق الذي أجراه فريق “جولدستون” مدعي جرائم الحرب السابق في الأمم المتحدة، إلى أن كلاً من الجيش الإسرائيلي ونشطاء حركة المقاومة الإسلامية “حماس” ارتكبوا جرائم خلال الحرب التي دارت بين ديسمبر/كانون الأول ويناير/كانون الثاني.

وتقول جماعة فلسطينية مدافعة عن حقوق الإنسان: إن 1417 فلسطينياً بينهم 926 مدنياً استشهدوا في الحرب على غزة، وتقول إسرائيل من جانبها إن القتلى 709 مقاتلين فلسطينيين و295 مدنياً و162 شخصاً لم يكن بالإمكان تحديد هويتهم.

وخسرت إسرائيل في الحرب 10 جنود وثلاثة مدنيين.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” يوم الخميس: إن الأمم المتحدة ستوجه ضربة قاضية إلى آفاق السلام الإسرائيلي الفلسطيني إذا أيدت التقرير الذي يوجه انتقادات أشد للجيش الإسرائيلي.

وحث تقرير “جولدستون” مجلس الأمن على إحالة المزاعم إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي إذا لم تحقق السلطات الإسرائيلية أو الفلسطينية على حد سواء مع المشتبه بتورطهم في هذه الجرائم وتقدمهم للقضاء في غضون ستة أشهر.

وفي إفادة للصحفيين عقب اجتماع الحكومة الإسرائيلية، قال “داني ايالون” نائب وزير الخارجية الإسرائيلي: إن حكومة “نتنياهو” تبحث إمكانية تشكيل لجنة مستقلة لمناقشة تصرفات الجيش في حرب غزة.

وقال “خريشي” رداً على سؤال عما إذا كان الفلسطينيون على استعداد للبحث في المزاعم من جانبهم: على كل شخص أن يحترم التزاماته.. يجب أن نتحمل المسؤولية.

ويختتم مجلس حقوق الإنسان يوم الجمعة جلسات استمرت ثلاثة أسابيع.