Posted inسياسة واقتصاد

350 مليار دولار خسائر الصناديق السيادية الخليجية في 2008

أظهر تقرير أن الصناديق السيادية التابعة لأربع حكومات خليجية خسرت حوالي 350 مليار دولار في 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية.

أظهر تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة أن الصناديق السيادية التابعة لأربع حكومات خليجية خسرت حوالي 350 مليار دولار في 2008 بسبب تداعيات الأزمة المالية العالمية على استثماراتها.

إلا أن الحكومات عوضت عن هذه الخسائر إلى حد بعيد مع نهاية 2008 من خلال تغذية صناديقها بعائدات النفط الذي بلغت أسعاره مستويات قياسية خلال 2008 قبل أن تتراجع على وقع الأزمة، وذلك بحسب التقرير الذي وزعه مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية.

وقال «تقرير الاستثمار العالمي 2009 : «إن موجودات الصناديق السيادية الخليجية الأربعة انخفضت من 1165 مليار دولار في نهاية 2007 إلى1115 مليار دولار في نهاية 2008». ومقابل الخسائر التي بلغت 350 مليار دولار، ضخت الحكومات في هذه الصناديق ثلاثمئة مليار دولار من عائدات النفط.

وكان جهاز أبوظبي للاستثمار (الصندوق السيادي التابع لأبوظبي) الأكثر تأثرا بحسب التقرير إذ خسر 183 مليار دولار من 453 مليار دولار كان يمتلكها نهاية 2007. إلا أن الجهاز حظي بـ57 مليار دولار من مال النفط لينهي العام 2008 عند مستوى 329 مليار دولار. أما الهيئة الكويتية العامة للاستثمار (الصندوق الكويتي السيادي) فقد خسرت 94 مليار دولار من 262 مليار دولار كانت تمتلكها في نهاية 2007 إلا أنها أنهت العام 2008 عند مستوى 228 مليار دولار بعد ضخ 59 مليار دولار في موجوداتها.

وأنهى الصندوق القطري العام الماضي مسجلا ارتفاعا في موجوداته بقيمة مليار دولار. أما الموجودات التي تديرها مؤسسة النقد العربي السعودي فقد ارتفعت بشكل كبير في 2008 لتصل إلى 501 مليار دولار بعد أن ضخت الحكومة 162 مليار دولار في صندوقها السيادي. وخسرت الموجودات السعودية 46 مليار دولار في 2008 بسبب الأزمة وكانت أنهت العام 2007 عند مستوى 385 مليار دولار.

وذكر التقرير أن الصناديق السيادية الخليجية، وبعد سنوات من الاستثمار الحذر لا سيما في سندات الخزينة الأمريكية، اعتمدت في السنوات الأخيرة مقاربات استثمارية أكثر خطورة وسعت إلى استثمارات استراتيجية في شركات عالمية وإلى استثمارات في الأسواق المالية والعقارية. وقال التقرير: إن «الانهيار الأخير في الأسواق العقارية والأسواق المالية تسبب بخسائر كبيرة للصناديق السيادية وإنما قدم أيضا فرصا استثمارية». ونتيجة لذلك، تبدي بعض الصناديق السيادية الخليجية مزيدا من الحذر في الاستثمار في الخارج وهي توجه مزيدا من استثماراتها إلى الداخل.