ارتفعت معدلات البطالة في منطقة اليورو إلى 9.6 بالمائة في أغسطس/آب لتسجل أعلى مستوياتها خلال أكثر من عشر سنوات الأمر الذي عزز المخاوف بأن من المرجح أن يكون الانتعاش الاقتصادي الوليد ضعيفاً.
وقال مكتب إحصاءات الاتحاد الأوروبي (يوروستات)، ومقره لوكسمبورج اليوم الخميس، إن معدل البطالة في المنطقة التي تضم 16 دولة ارتفع إلى أعلى مستوياته منذ مارس/آذار 1999، إذ زاد عدد العاطلين عن العمل بواقع 165 ألفاً منذ يوليو/تموز إلى 15.17 مليون شخص.
وجاء معدل البطالة الذي يقارن مع 9.5 بالمائة في يوليو/تموز متماشياً مع توقعات المحللين.
وقال يوروستات، إنه منذ أغسطس/آب العام 2008 عندما بلغ معدل البطالة 7.6 بالمائة فقد 3.2 مليون شخص وظائفهم، إذ أغلقت الشركات المصانع، واستغنت عن العاملين خلال أسوأ أزمة مالية يشهدها العالم منذ الحرب العالمية الثانية.
ويعني ارتفاع معدل البطالة أن من المرجح أن يكون الاستهلاك الخاص ضعيفاً، ولهذا يتوقع المحللون أن يكون الانتعاش ضعيفاً، ومن المتوقع أن يبدأ اقتصاد منطقة اليورو في النمو خلال الربعين الثالث والرابع من العام 2009.
وضخت الحكومات مليارات اليورو في اقتصاداتها على أمل أن تضع حداً لإنهيار الوظائف، وظهور معدلات البطالة على المدى الطويل.
وناقش وزراء مالية منطقة اليورو في جوتنبرج بالسويد اليوم الخميس توقيت انتهاء حزم التحفيز المالي، واقترح بعضهم إلى جانب المفوضية الأوروبية أن يتم ذلك خلال العام2011.
وقال يوروستات، إنه منذ العام الماضي سجلت إسبانياً أكبر زيادة في معدلات البطالة بمنطقة اليورو، فارتفعت من 11.8 بالمائة إلى 18.9 بالمائة، إذ كان لازمة الائتمان العالمية ثأثير بالغ على قطاع الإنشاءات بالبلاد.
وارتفع معدل البطالة في أيرلندا إلى ما يقارب مثلي مستواه منذ أغسطس/آب العام 2008 ليصل إلى 12.5 بالمائة.
وفي ألمانيا أكبر اقتصاد بمنطقة اليورو، زاد معدل البطالة من 7.2 بالمائة إلى 7.7 بالمائة خلال الفترة نفسها.
ومع تراجع أسعار المستهلكين في سبتمبر/أيلول، وفي ظل التوقعات ببلوغ معدلات التضخم مستويات قياسية متدنية، فمن المرجح أن تعزز بيانات البطالة من اتجاه البنك المركزي الأوروبي للإبقاء على أسعار الفائدة عند مستوياتها المتدنية القياسية البالغة واحد بالمائة.
وارتفعت معدلات البطالة في الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة إلى 9.1 بالمائة في أغسطس/آب من 9.0 بالمائة قبل شهر.
