قال رئيس الجمعية الحرفية للصاغة والمجوهرات في دمشق جورج صارجي إن نسبة الطلب على الذهب انخفضت خلال الموسم الفائت بنسبة 80 بالمائة وذلك قياسا مع موسم العام الماضي وذلك استنادا إلى تراجع عدد الحرفيين الذين يحضرون إلى الجمعية لدمغ مشغولاتهم حيث لا يتجاوز عدد هؤلاء في اليوم الواحد 20 حرفيا مقابل أكثر من 150 حرفيا في المواسم السابقة.
وبين تقرير اقتصادي نشرته سانا أن حالة الركود في أسواق الذهب تتواصل جراء الارتفاعات المتواصلة لأسعاره والتي تتجه إلى 1400 ليرة سورية للغرام الواحد (حوالي 30 دولار) وعلى خلفية انخفاض حاد في الطلب الذي تأثر بعدة عوامل أبرزها تدني طلب السياح العرب والأجانب على المعدن النفيس بسبب تخفيض الإنفاق لديهم إثر منعكسات الأزمة المالية الاقتصادية وقلة عدد الزيجات التي كانت تعتمد على الذهب كمهر رئيس للعروس خاصة في مناطق البادية والمحافظات الشرقية والتحول في سلوك بعض المجتمعات من الاعتماد على الذهب كزينة إلى اعتماد وسائل الزينة التقليدية وغير ذلك.
وبين صارجي أن أسعار الذهب ارتفعت في السنوات الأخيرة على نحو غير طبيعي حيث زادت منذ 2006 من 500 ليرة للغرام الواحد إلى أكثر من 1300 ليرة ما يعني أن نسبة الزيادة وصلت إلى 150 بالمئة متوقعا أن تواصل الأسعار ارتفاعها إلى ألفي ليرة حوالي 43 دولار خلال السنوات القادمة مدللا على رأيه بأن سعر الأوقية كان في بداية سبعينيات القرن الماضي بحدود 30 ليرة أي أقل من دولار واليوم أصبحت الأوقية تتحرك في اليوم الواحد بأكثر من هذا الرقم.
وحسب صارجي فإن صناعة الذهب أصبحت إحدى الصناعات الطاردة للصياغ حيث يضطر المهرة منهم إلى ترك هذه المهنة والسفر إلى الخارج وخاصة دول الخليج وأمريكا وأوروبا وذلك نتيجة ما تعانيه هذه الصناعة من جمود في البلاد وفي ظل ما يتمتع به الصياغ السوريون من خبرة تجعل الطلب عليهم عاليا في الأسواق الخارجية.
ويدرس الآن مشروع يقضي بالسماح للصياغ بتصدير الذهب المصنع بتعهد من مصرف سورية المركزي على أن يتم إدخال كميات من الذهب الخام إلى السوق توازي الكميات المصدرة خلال ثلاثة أشهر من التصدير حيث يراد بهذا المشروع تنشيط حركة التصنيع والاستيراد والتصدير وإنعاش حركة الأسواق والمحافظة على الخبرات الوطنية في هذا المجال.
